الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٥ - العاشرة تحرم الملاعنة أبدا
يثبت اللعان به (١) لو كانت (٢) غير مؤفة ففي ثبوت اللعان، أو تحريمها (٣) به كالقذف وجهان (٤): من مساواته (٥) للقذف في التحريم المؤبّد باللعان فيساويه (٦) بالمعلول الآخر (٧)، و دعوى (٨) الشيخ في الخلاف الإجماع على أنّه لا لعان للصمّاء و الخرساء، و من (٩) عموم الآية (١٠) المتناول
انعقد من الزناء- ففي ثبوت اللعان، أو في تحريمها بالنفي وجهان، سيأتي وجههما.
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى النفي.
(٢) اسم «كانت» هو الضمير العائد إلى كلّ واحدة من الصمّاء و الخرساء.
(٣) أي في تحريم كلّ واحدة من الصمّاء و الخرساء في خصوص نفي ولدها، كتحريمهما بالقذف.
(٤) مبتدأ مؤخّر، خبره قوله «ففي ثبوت اللعان ... إلخ».
(٥) هذا دليل التحريم بنفي الولد كالقذف، و هو أنّ النفي مساو للقذف من حيث التحريم باللعان.
(٦) فاعله الضمير العائد إلى النفي، و الضمير الملفوظ يرجع إلى القذف.
(٧) المراد من المعلول الأوّل هو كون النفي موجبا للّعان الموجب للتحريم، و «المعلول الآخر» هو كون النفي موجبا للتحريم المؤبّد، كالقذف.
(٨) هذا دليل ثان للاحتمال الأوّل و هو التحريم بالنفي. فإنّ الشيخ ; ادّعى الإجماع في كتابه الخلاف على أنّه لا لعان للصمّاء و الخرساء.
(٩) هذا دليل الاحتمال الثاني، و هو عدم التحريم بنفي الولد، بل لا تحرم الزوجة الصمّاء و الخرساء إلّا باللعان، كما لا تحرم غيرهما إلّا به.
(١٠) الآية في سورة النور: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ فَشَهٰادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ ... إلخ (النور: ٩- ٦).
و لا يخفى أنّ «الأزواج» في الآية تعمّ الصمّاء و الخرساء.