الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٤ - يكره أن تسترضع من ولادتها عن زناء
(زناء) قال الباقر ٧ (١): «لبن اليهوديّة و النصرانيّة و المجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزناء». و المراد به (٢) ما ذكرناه، لأنّه (٣) قال بعد ذلك: «و كان لا يرى (٤) بأسا بولد الزناء إذا جعل مولى الجارية الذي (٥) فجر بالمرأة (٦) في حلّ».
(١) الرواية منقولة في الوسائل هكذا:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: لبن اليهوديّة و النصرانيّة أحبّ إليّ من ولد الزناء، و كان لا يرى بأسا بولد الزناء إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالمرأة في حلّ (الوسائل: ج ١٥ ص ١٨٤ ب ٧٥ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٢).
(٢) أي المراد من قوله «ولد الزناء» ما ذكرناه في قولنا «من ولادتها التي يصدر عنها اللبن عن زناء» لا من ولد نفسه من الزناء.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الراوي عن الإمام ٧. يعني أنّ الإمام ٧ كان لا يرى بأسا في صورة جعل مولى الجارية الرجل الذي فجر بها في حلّ.
(٤) فاعله الضمير العائد إلى الإمام ٧.
(٥) الموصول منصوب محلّا، لكونه مفعولا أوّلا لقول الراوي «جعل»، و الفاعل مولى الجارية.
(٦) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله: «فجر».
و الحاصل: أنّ المراد من كراهة استرضاع ولد الزناء ليس من ولد من الزناء و كان لبنه من ولادة حلال، بل المراد من ولدت الولد من الزناء و جعل اللبن من هذه الولادة، كما يشهد على ذلك عبارة الشارح ; في كتابه المسالك في قوله:
«المراد بها من زنت، فولد من زناها المولود الذي يرضع من لبنه، فإنّه