الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦ - ليكن الدخول ليلا
الحرام»، أو غيره من الدعاء (و تفعل المرأة كذلك) (١)، فتصلّي ركعتين بعد الطهارة و تدعو اللّه تعالى بمعنى ما دعا.
[ليكن الدخول ليلا]
(و ليكن (٢)) الدخول (ليلا) كالعقد (٣)، قال الصادق ٧: «زفّوا (٤) نساءكم ليلا، و أطعموا ضحى (٥)، (و يضع ...)
(١) أي يستحبّ للمرأة أيضا ما ذكر في خصوص المرء من الصلاة و الدعاء.
(٢) اللام في قوله «و ليكن» للأمر الاستحبابيّ.
(٣) يعني كما أنّ العقد يستحبّ إيقاعه ليلا، كما تقدّم.
(٤) قوله: «زفّوا» من زفّ، يزفّ، زفّا، و زفافا العروس إلى زوجها: أهداها.
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: زفّوا عرائسكم ليلا و أطعموا ضحى (الوسائل: ج ١٤ ص ٦٢ ب ٣٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٢).
و المراد من الإطعام في النهار هو الوليمة التي وردت في خصوص الزفاف.
و يدلّ على استحباب الزفاف ليلا رواية اخرى منقولة في الوسائل، نذكرها تبرّكا و تيمّنا، لكونه في خصوص بنت الرسول ٦ رزقنا اللّه تعالى شفاعتها يوما لا ينفع فيه المال و البنون:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن جابر بن عبد اللّه قال: لمّا زوّج رسول اللّه ٦ فاطمة من عليّ ٨ أتاه أناس فقالوا له: إنّك قد زوّجت عليّا بمهر خسيس، فقال: ما أنا زوّجته، و لكنّ اللّه زوّجه، (إلى أن قال:) فلمّا كان ليلة الزفاف أتى النبيّ ٦ ببغلته الشهباء، و ثنّى عليها قطيفة، و قال لفاطمة:
اركبي و أمر سلمان أن يقودها و النبيّ ٦ يسوقها فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبيّ ٦ وجبة، فإذا بجبرئيل في سبعين ألفا، و ميكائيل في سبعين ألفا،