الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤ - ليجتنب إيقاعه و القمر في العقرب
«من تزوّج و القمر في العقرب لم ير الحسنى (١)»، و التزويج حقيقة في
لا يخفى أنّ الاستناد بأقوال المنجمين المنهيّ عنه إنّما هو في أخبارهم عن أحكام النجوم في التأثيرات من حيث اعتبار الحركات الفلكيّة و الاتّصالات الكوكبيّة كما عن جامع المقاصد، لكن لا حرمة في أخبارهم عن الأوضاع الفلكيّة المبتنية على سير الكواكب، نظير أخبارهم عن الخسوف الناشي عن حيلولة الأرض بين النيّرين، و الكسوف الناشي عن حيلولة القمر أو غيره، و الحرام إنّما هو دعوى تأثير الكواكب في الخير و الشرّ، و النفع و الضرر.
قال الشيخ الأنصاريّ ;: لا يجوز الاستناد لأقوال المنجّمين إلّا فيما هو كالبديهيّ، مثل إخبارهم بكون القمر في هذا اليوم في برج العقرب و انتقال الشمس عن برج إلى برج في هذا اليوم و إن كان يقع الاختلاف بينهم فيما يرجع إلى تفاوت يسير. أمّا أخبار المنجّمين عن الحادثات و الحكم بها مستندا إلى تأثير الاتّصالات فيها بالاستقلال أو بالمدخليّة، فظاهر الفتاوى حرمته مؤكّدة، استنادا إلى قول النبيّ ٦: من صدّق منجّما أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمّد، و في رواية اخرى عن نصر بن قابوس عن الصادق ٧: إنّ المنجّم ملعون.
و الحاصل: أنّ الاستناد بأقوال المنجّمين منكر عند الاعتقاد بكون النجوم مؤثّرات في صدور الخير و الشرّ و النفع و الضرر في العالم السفليّ.
عن السيد المرتضى علم الهدى ; أنّه أنكر من المنجّم الأمرين:
الأوّل: اعتقاد التأثير و قد اعتراف به ابن طاوس ;.
الثاني: غلبة الإصابة في أحكامهم، لعدم إحاطتهم بالعلامات و معارضاتها.
(من أراد التفصيل فليراجع: كتاب المكاسب، للشيخ الأنصاريّ ;).
(١) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: