الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٤ - يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب
(و الأقرب (١) النشر بالعشر) و عليه (٢) المعظم، لعموم قوله تعالى:
وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ (٣)، و نظائره (٤) من العمومات (٥)
محمّد بن عليّ بن الحسين في (المقنع) قال: لا يحرّم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم و شدّ العظم.
قال: و سئل الصادق ٧: هل لذلك حدّ؟ فقال: لا يحرّم من الرضاع إلّا رضاع يوم و ليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهنّ (الوسائل: ج ١٤ ص ٢٨٦ ب ٢ ح ١٤).
(١) أي الأقرب عند الشارح ; كون الرضاع بالعشر موجبا لنشر الحرمة، فلا يشترط خمس عشرة رضعة في التحريم.
(٢) يعني على القول بالنشر بالعشر فتوى المعظم من فقهائنا الإماميّة.
أقول: قد استدلّ القائلون بعدد العشر بأدلّة أربعة نشير إليها إجمالا قبل التفصيل:
الأوّل: عموم الآية الشريفة في قوله تعالى: أَرْضَعْنَكُمْ و غيرها من العمومات المخصّصة بأقلّ من العشر، فيبقى العشر.
الثاني: صحيحة فضيل بن يسار.
الثالث: كون العشر موجبا لإنبات اللحم و اشتداد العظم اللذين هما الملاكان في نشر الحرمة.
الرابع: كون الروايات الدالّة على خمس عشرة رضعة ضعيفة، أو قريبة منها.
و سيأتي التفصيل في كلّ من الأدلّة المذكورة هنا إجمالا.
(٣) الآية ٢٣ من سورة النساء المذكورة سابقا في الصفحة ١٨١.
(٤) الضمير في قوله «و نظائره» يرجع إلى قوله تعالى.
(٥) مثل قوله ٧: «ما يحرم من النسب، فهو يحرم من الرضاع».