الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦ - يجوز النظر إلى المحارم
فيهما (١)،
[يجوز النظر إلى المحارم]
(و إلى المحارم (٢)) و هو من يحرم نكاحهنّ مؤبّدا (٣) بنسب، أو رضاع (٤)، أو مصاهرة (٥) (خلا (٦) العورة)، و هي (٧) هنا القبل و الدبر.
و قيل: تختصّ الإباحة بالمحاسن (٨)، جمعا بين قوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ (٩)، و قوله تعالى: وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ*
(١) أي في الزوجة و الأمة.
(٢) عطف على قوله «إلى جسد الزوجة». يعني و يجوز النظر إلى المحارم التي يحرم نكاحهنّ مؤبّدا.
(٣) قد أخرج بهذا القيد اخت الزوجة التي لا يحرم نكاحها أبدا، بل يحرم ما دام اختها في حبالة الزوج، فيجوز نكاحها بعد طلاقها أو فوتها.
(٤) أي المحرّمات بالرّضاع، مثل الاخت و الامّ و غيرهما.
(٥) مثل أمّ الزوجة.
(٦) أي إلّا العورة من المحارم.
(٧) يعني أنّ المراد من «العورة» هنا القبل و الدبر من المحارم، لا جميع ما يستره من الأعضاء، كما تقدّم معنى العورة في اللغة.
(٨) المحاسن: المواضع الحسنة من البدن، و هي جمع حسن أيضا كما تقدّم.
(٩) الآية الاولى و الثانية كلتاهما في سورة النور، الآية ٣٠ و ٣١.
فقال بعض الفقهاء: يجوز النظر إلى محاسن المحارم فقط، فلا يجوز النظر إلى جميع أجسادهنّ، كما هو المشهور، و الدليل على ذلك هو الجمع بين الآية الاولى:
يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ الدالّة على عدم جواز النظر مطلقا، و الآية الثانية:
لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ ... إلخ الدالّة على جواز إظهار النساء زينتهنّ للمحارم. و المراد من «زينتهنّ» هي مواضع الزينة من الوجه و الاذن و ما يعلّق عليه أسباب الزينة.