الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٢ - السادسة عقد النكاح لو وقع فضولا
مباشرة العقد إن لم يكن (١)، (و لا يبطل (٢)) من أصله (على الأقرب)، لما روي (٣) من أنّ جارية بكرا أتت النبيّ ٦، فذكرت أنّ أباها (٤) زوّجها و هي كارهة، فخيّرها (٥) النبيّ ٦، و روى (٦) محمّد بن مسلم أنّه سأل
(١) أي إن لم يكن المعقود عليه كاملا.
(٢) أي لا يبطل عقد الفضوليّ من أصله على أقرب الأقوال فيه.
من حواشي الكتاب: اختلف الأصحاب في عقد النكاح إذا وقع فضولا هل يكون صحيحا، بمعنى وقوفه على الإجازة، أم باطلا من أصله، فلا تصحّحه الإجازة؟
فذهب الأكثر- منهم الشيخ ; في أحد قوليه- إلى الأوّل، و الشيخ في الخلاف إلى الثاني، و الأصحّ ما اختاره المصنّف ; موافقا للأكثر.
لنا: أنّه عقد صدر من أهله في محلّه، فيكون صحيحا. و نعني من أهله الكامل و بمحلّه العين القابلة للعقد، و لا مانع من نفوذه إلّا تعلّقه بحقّ الغير. فإذا أجازه تمّ و دخل في عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» (الشيخ زين الدين ;).
اقول: لا يخفى أنّ الشارح ; ذكر لصحّة عقد الفضوليّ في خصوص النكاح ثلاث روايات، و في خصوص البيع رواية سيذكرها و يذكر الاستدلال بها.
(٣) الرواية الاولى منقولة في كتاب نيل الأوطار: ج ٦ ص ١٣٠ ح ٨ (من تعليقة السيّد كلانتر).
(٤) الضمائر في «أباها»، «زوّجها»، و «هي» ترجع إلى الجارية.
(٥) يعني قال النبيّ ٦ في جواب الجارية التي زوّجها أبوها بلا اطّلاع منها: أنت مخيّرة في إجازة العقد الواقع و عدمها.
(٦) الرواية الثانية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ أنّه سأله عن