الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧ - لا يقتصر على الجمال و الثروة
يدخل أبواي قبلي، فيقول اللّه تبارك و تعالى لملك من الملائكة: ايتني بأبويه فيأمر بهما (١) إلى الجنّة، فيقول: هذا (٢) بفضل رحمتي لك (٣) (الكريمة (٤) الأصل)، بأن يكون أبواها (٥) صالحين مؤمنين، قال ٦ (٦):
أنكحوا الأكفاء (٧) و انكحوا (٨) فيهم و اختاروا لنطفكم.
[لا يقتصر على الجمال و الثروة]
(و لا يقتصر (٩) على الجمال، و الثروة) من دون مراعاة
(١) الضمير في قوله «بهما» يرجع إلى أبويه.
(٢) المشار إليه في قوله «هذا» دخول أبوي السقط في الجنّة.
(٣) المخاطب هو الولد السقط.
(٤) بالنصب، عطف على قوله «البكر».
(٥) أي المراد من «كريمة الأصل» هو كون أبوي المرأة المرادة للتزويج من صلحاء المؤمنين.
(٦) الحديث منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال النبيّ ٦:
اختاروا لنطفكم، فإنّ الخال أحد الضجيعين (الوسائل: ج ١٤ ص ٢٩ ب ١٣ ح ٢).
و أيضا في الوسائل:
قال رسول اللّه ٦: أنكحوا الأكفاء و انكحوا فيهم و اختاروا لنطفكم (المصدر السابق: ح ٣).
(٧) أي أنكحوا الكفو مع الكفو.
(٨) الهمزة فيه همزة وصل، لكون الفعل مأخوذا من المجرّد. يعني تزوّجوا في الأكفاء.
(٩) يعني لا يقتصر المتزوّج في تزويج المرأة على جمالها و ثروتها، بلا رعاية الأصالة فيها و العفّة لها.