الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨ - لا يقتصر على الجمال و الثروة
الأصل، و العفّة، قال ٦ (١): «إيّاكم و خضراء الدمن (٢)»، قيل: يا رسول اللّه، و ما خضراء الدمن؟ قال (٣): «المرأة الحسناء في منبت السوء»، و عن أبي عبد اللّه ٧ (٤): «إذا تزوّج الرجل المرأة لجمالها، أو لمالها و كل (٥) إلى ذلك، و إذا تزوّجها لدينها رزقه اللّه المال
(١) الحديث منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده قال: قام النبيّ ٦ خطيبا، فقال: أيّها الناس، إيّاكم و خضراء الدمن، قيل: يا رسول اللّه ٦، و ما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء (الوسائل: ج ١٤ ص ٢٩ ب ١٣ ح ٤).
(٢) خضراء الدمن، و خضرة الدمن ما نبت في الدمن من العشب، و كلتاهما مثل في حسن الظاهر و قبح الباطن. الدمنة: المزبلة. الدمن- بالكسر-: السرقين المتلبّد، و البعر، يقال: في دمنتهم دمن كثير (أقرب الموارد).
و المراد هنا المرأة الجميلة من أبوين غير الأصيلين، كما تقدّم و هما غير الصالحين من المؤمنين، فشبّه النبيّ ٦ المرأة الجميلة من أصل رديّ بنبت هذه الدمنة في الضرر و الفساد.
(٣) فاعله الضمير العائد إلى رسول اللّه ٦. يعني قال رسول اللّه ٦: إنّ المراد من خضراء الدمن هي المرأة الحسناء من أصل رديّ.
(٤) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا تزوّج الرجل المرأة لجمالها أو مالها و كل إلى ذلك، و إذا تزوّجها لدينها رزقه اللّه المال و الجمال (الوسائل: ج ١٤ ص ٣٠ ب ١٤ ح ١).
(٥) قوله «وكل» بصيغة المجهول، من وكل، يكل، وكلا: تركه، و فوّضه إليه، و اكتفى به (أقرب الموارد).