الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٥ - الرابعة لا تحرم المزنيّ بها على الزاني
الاختلاط (١)، و أنّ ذلك (٢) كلّه لا يوجب اللحاق مطلقا (٣) و هو (٤) الأقوى.
(و لا تحرم الزانية) على الزاني، و لا على غيره (٥)، (و لكن يكره تزويجها) مطلقا (٦) (على الأصحّ)، خلافا لجماعة (٧)، حيث حرّموه على الزاني ما لم تظهر منها (٨) التوبة.
(١) فإنّ المقتضي للحرمة في ذات البعل هو حفظ الأنساب عن الاختلاط، بمعنى أن لا يختلط نسب أحد بآخر.
(٢) هذا دليل الوجه الثاني، و هو أنّ الأدلّة المذكورة لا توجب إلحاق الموطوءة بالملك بذات البعل في الحرمة الأبديّة.
(٣) أي في جميع الأحكام.
(٤) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الوجه الثاني من الوجهين.
(٥) يعني أنّ المرأة الزانية لا تحرم، لا على الزاني و لا على غيره.
(٦) أي يكره تزويج الزانية على الزاني و على غيره على الأصحّ من القولين.
(٧) أي لجماعة من الفقهاء، و هم الشيخان و جماعة. فإنّهم حرّموا تزويج الزانية على الزاني ما لم تظهر منها التوبة.
من حواشي الكتاب: قوله «و لا تحرم الزانية على الزاني و لا على غيره»، للأصل، و قول النبيّ ٦: «إذ الحرام لا يحرّم الحلال» و غير ذلك من الأخبار الدالّة على الجواز. و اعتبر الشيخ ; في توبتها أن يدعوها إلى الزناء، فلا تجيبه، استنادا إلى رواية أبي بصير و غيره، و فيهما ضعف السند بالقطع مع أنّ في متن الأوّل إشكالا، من حيث أنّ دعاءها إلى الحرام يتضمّن إغراءها بالقبيح (المسالك).
(٨) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى الزانية.