الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٢
و إثارة (١) الشحناء المحرّم، فيحرم ما كان وسيلة إليه (٢)، و لو ردّ لم تحرم (٣) إجماعا. و لو انتفى الأمران (٤) فظاهر الحديث (٥) التحريم أيضا، لكن لم نقف على قائل به (٦).
(و لو خالف (٧)) و خطب (و عقد صحّ) و إن فعل محرّما، إذ لا منافاة بين تحريم الخطبة و صحّة العقد (٨).
(و قيل (٩): تكره الخطبة) بعد إجابة الغير من غير تحريم، لأصالة الإباحة، و عدم صيرورتها (١٠) بالإجابة زوجة، و لعدم ثبوت الحديث،
(١) الإثارة مصدر باب الإفعال بمعنى التهييج، و الشحناء: العداوة، و قوله «المحرّم» صفة للشحناء.
(٢) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى كلّ واحد من الشحناء و الإيذاء.
(٣) أي لم تحرم الخطبة بعد ردّ الخطبة الاولى.
(٤) المراد من «الأمران» هو: الردّ و الإجابة.
(٥) أي الحديث المنقول عن النبيّ ٦، فإنّ ظاهره التحريم مطلقا، لقوله ٦ فيه:
«على خطبة أخيه» الشامل لكلا الأمرين.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع إلى التحريم.
(٧) ضمير الفاعل في الأفعال المذكورة يرجع إلى الخاطب الثاني.
(٨) فالخاطب يرتكب الحرام، لكن يصحّ عقده.
(٩) قال بعض الفقهاء بكراهة الخطبة لأمور ثلاثة:
أ: أصالة الإباحة.
ب: عدم صيرورتها زوجة للخاطب الأوّل.
ج: عدم ثبوت الحديث المستند إليه.
(١٠) الضمير يرجع إلى المرأة المخطوبة.