الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦١ - الثانية لا يجوز أن يتزوّج أمة على حرّة إلّا بإذنها
و بمعناها (١) رواية (٢) محمّد بن مسلم عن الباقر ٧، و دلالتهما (٣) بمفهوم الشرط، و هو (٤) حجّة عند المحقّقين.
(و قيل (٥): يجوز) العقد على الأمة مع القدرة على الحرّة (على)
في قوله تعالى: ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ.
(١) الضمير في قوله «بمعناها» يرجع إلى الآية المذكورة. يعني و بمعنى الآية الدالّة على الشرطين رواية دالّة عليهما.
(٢) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الرجل يتزوّج المملوكة، قال: إذا اضطرّ إليها فلا بأس.
(الوسائل: ج ١٤ ص ٣٩٢ ب ٤٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٦).
و الرواية الاخرى في خصوص الطول منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا ينبغي (لا بأس- خ ل) أن يتزوّج الرجل الحرّ المملوكة اليوم، إنّما كان ذلك حيث قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا و الطول المهر، و مهر الحرّة اليوم مثل مهر الأمة أو أقلّ (المصدر السابق: ح ٥).
(٣) يعني أنّ دلالة الآية و الرواية على الشرط المذكور إنّما هي بمفهوم الشرط، فإنّ اللّه تعالى قال: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا، فمفهومها: من استطاع منكم طولا فلا يجوز له نكاح الإماء، و كذا قوله تعالى: ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ، فإنّ مفهومها: من لم يخش العنت فلا يجوز له نكاح الأمة، و كذا في الرواية في قوله:
«إذا اضطرّ إليها فلا بأس»، فمفهومها: إذا لم يضطرّ إلى الأمة فلا يجوز نكاحها.
(٤) أي مفهوم الشرط حجّة عند المحقّقين، كما استندوا إليه في بعض الأحكام، مثل قوله ٧: «الماء إذا بلغ قدر كرّ لا ينجّسه شيء».
(٥) قال جمع من الفقهاء مثل الشيخ و الطبرسيّ (رحمهما اللّه) بجواز تزويج الأمة مع القدرة