الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٩ - الثانية لا يجوز أن يتزوّج أمة على حرّة إلّا بإذنها
على القول بجواز تزويج الأمة بدون الشرطين و إن كان الأقوى خلافه (١)، كما نبّه (٢) عليه بقوله (٣):
(و) كذا (٤) (لا يجوز للحرّ أن يتزوّج الأمة مع قدرته (٥) على تزويج الحرّة) بأن (٦) يجد الحرّة و يقدر على مهرها (٧) و نفقتها و يمكنه وطؤها، و هو (٨) المعبّر عنه بالطول (٩)، ....
(١) بالنصب، خبر قوله «كان».
(٢) ضمير الفاعل يرجع إلى المصنّف ;، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الأقوى.
(٣) يعني أنّ المصنّف ; نبّه على ما قوّيناه من عدم جواز تزويج الحرّ بدون الشرطين على الأمة بقوله «و لا يجوز للحرّ ... إلخ».
(٤) المشار إليه في قوله «و كذا» هو عدم جواز تزويج الأمة على الحرّة في قوله «لا يجوز أن يتزوّج أمة على حرّة».
(٥) الضمير في قوله «قدرته» يرجع إلى الحرّ.
(٦) هذا بيان قدرة الحرّ على تزويج الحرّة، و هو وجدانه الحرّة مع قدرته على مهر الحرّة، و نفقتها مع إمكانه لوطئها.
(٧) الضمائر في أقواله «مهرها»، «نفقتها»، و «وطؤها» ترجع إلى الحرّة.
(٨) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى القدرة، و التذكير باعتبار رعاية الخبر و هو قوله «المعبّر».
(٩) المراد من «الطول» هو القدرة على ما ذكرناه، و هو مأخوذ من الآية ٢٥ في سورة النساء: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ إلى قوله تعالى: ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَ أَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.