الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٨ - الثانية لا يجوز أن يتزوّج أمة على حرّة إلّا بإذنها
عقدها (١) أيضا كالعمّة (٢) و الخالة، و هو (٣) ضعف في ضعف، و جواز (٤) تزويج الأمة بإذن الحرّة المستفاد من الاستثناء مختصّ (٥) بالعبد، أو بمن (٦) يعجز عن وطء الحرّة دون الأمة و يخشى العنت (٧)، أو مبنيّ (٨)
الأمة إذا لحقته إجازة الحرّة قال بعض الفقهاء بأنّ الحرّة كما تكون مخيّرة في فسخ عقد الأمة فكذلك تكون مخيّرة في فسخ عقد نفسها أيضا.
(١) الضمير في قوله «عقدها» يرجع إلى الحرّة.
(٢) يعني كما أنّ العمّة و الخالة تتخيّران في فسخ عقد ابنة الأخ أو الاخت لهما، أو عقد أنفسهما فكذلك الحرّة تتخيّر في فسخ عقد الأمة أو عقد نفسها.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى القول المذكور. يعني أنّ القول بتخيير العمّة و الخالة في فسخ عقد أنفسهما ضعيف، فقياس الحرّة لفسخ عقد نفسها ضعف في ضعف.
حويشة: لأنّه قياس إلى العمّة و الخالة، و حكمهما ضعيف، فيجعل هذا مثله بناء على الضعف، فالبناء يزيد الضعف، لأنّه قياس (حاشية الشيخ عليّ ;).
(٤) لا يخفى أنّ جواز تزويج الأمة بإذن الحرة- كما يستفاد من قول المصنّف ; «إلّا بإذنها»- ليس مطلقا، بل هو يختصّ بالعبد، أو الحرّ الذي لا يقدر على تزويج الحرّة و يخاف العنت، كما سيأتي.
(٥) خبر قوله «جواز تزويج الأمة».
(٦) أي الحرّ الذي لا يقدر على وطي الحرّة، لكن يقدر على وطي الأمة، كما يتّفق ذلك في صورة كون الحرّة بكرا و الأمة غير بكر.
(٧) سيشير إلى معنى «العنت» في العبارات الآتية بقوله «و هو لغة المشقّة ... إلخ».
(٨) يعني أنّ القول بجواز عقد الأمة على الحرّة بإذنها مبنيّ على عدم اعتبار الشرطين في الجواز.