الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٣ - الثانية لا يجوز أن يتزوّج أمة على حرّة إلّا بإذنها
وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ (١)، وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ (٢)، و لرواية (٣) ابن بكير المرسلة عن الصادق ٧: «لا ينبغي»، و هو (٤) ظاهر في الكراهة.
و يضعّف (٥) بأنّ الاشتراط المذكور (٦) مخصّص لما ذكر من العمومات، و الرواية (٧) مع إرسالها ضعيفة، و ضعف (٨) مطلق المفهوم
(١) الثالثة من الآيات الدالّة على العموم في سورة النساء، الآية ٢٤: وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوٰالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسٰافِحِينَ.
(٢) الرابعة من الآيات في سورة النور، الآية ٣٢: وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ.
(٣) هذا هو الدليل الثالث للقائلين بجواز تزويج الأمة مطلقا. و قد نقلنا الرواية بتمامها فيما تقدّم في هامش ٢ من الصفحة ٢٦١ عن كتاب الوسائل.
(٤) يعني أنّ لفظ «لا ينبغي» في الرواية ظاهر في الكراهة، لا المنع.
(٥) من هنا شرع الشارح ; في بيان تضعيف الأدلّة المتقدّمة من القائلين بجواز تزويج الأمة مع القدرة على تزويج الحرّة.
(٦) أي الاشتراط المذكور في الآية في قوله تعالى: مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ* و في قوله تعالى: ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ يخصّص العمومات المذكورة في الآيات.
(٧) أي الرواية المستدلّة بها على الجواز مرسلة أوّلا و ضعيفة ثانيا.
أقول: لعلّ وجه الضعف في الرواية- غير كونها مرسلة- وجود ابن فضّال في سندها، و قالوا ما قالوا في مذهبه.
(٨) هذا ردّ على الاستدلال على الجواز بضعف المفهوم الدالّ على الشرطين، بأنّ