الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٠ - الثانية لا يجوز أن يتزوّج أمة على حرّة إلّا بإذنها
(أو مع عجزه (١) إذا لم يخش العنت) و هو (٢) لغة: المشقّة الشديدة، و شرعا (٣): الضرر الشديد بتركه (٤) بحيث يخاف الوقوع في الزناء، لغلبة الشهوة و ضعف التقوى.
و ينبغي أن يكون الضرر الشديد وحده (٥) كافيا و إن قويت التقوى، للحرج (٦) أو الضرر (٧) المنفيّين، و أصالة عدم النقل (٨).
و على اعتبار الشرطين (٩) ظاهر الآية (١٠)، ....
(١) الضمير في قوله «مع عجزه» يرجع إلى الحرّ. يعني و كذا لا يجوز للحرّ أن يتزوّج الأمة مع عجزه في صورة عدم خوف العنت، فلو خاف العنت جاز له أن يتزوّج الأمة.
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى العنت.
العنت من أعنت الجابر الكسير: إذا لم يرفق به فزاد الكسر فسادا، و- العظم المجبور شيء: هاضمه. العنت مصدر، و الخطأ، و الزناء (أقرب الموارد).
(٣) يعني أنّ معنى العنت في الشرع هو الضرر الشديد بترك تزويج الأمة.
(٤) الضمير في قوله «بتركه» يرجع إلى تزويج الأمة.
(٥) يعني يمكن أن يقال بأنّ الحرّ إذا ابتلي بضرر شديد من حيث حفظ الشهوة و حبسها يجوز له أن يتزوّج الأمة، فلا يحتاج إلى الشرط الآخر.
(٦) لأنّ الحرج منفيّ بقوله تعالى: مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (الحجّ: ٧٨).
(٧) و الضرر منفيّ في قوله ٦: «لا ضرر و لا ضرار» (راجع فروع الكافي: ج ١ ص ٤١٤).
(٨) أي الأصل عدم نقل العنت عن معناه لغة- و هو المشقّة الشديدة- إلى المعنى الشرعيّ و هو خوف الوقوع في الزناء.
(٩) المراد من «الشرطين» هو: الطول و خوف العنت.
(١٠) كما تقدّمت دلالة الآية على الشرطين المذكورين في قوله تعالى: طَوْلًا* و