بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٧ - ١- الضرر المنفي نوعي؟
الى الخمسة فهو رابح غير متضرر.
ففي المستند: (الرابع: خيار الغبن ... و الحق ثبوته لكن لا لقوله تعالى «إلّا ان تكون تجارة عن تراض منكم» و لا ... و لا ... بل لنفي الضرر و الضرار في احكام الاسلام كما ورد في المتواتر من الاخبار» [١].
و كذا خيار الغبن ثابت عند المشهور- كما في المستند ايضا- حتى لو بذل الغابن التفاوت، مع انه ليس هنا ضرر اصلا.
و قد استدل الفقهاء كثيرا ب (الضرر) في النوعيات، فدونك الجواهر، فهي مليئة بامثال ذلك.
و اختلفت كلمات الفقهاء و اضطربت احيانا في الفروع المختلفة، حتى مثل الشرائع، فانه قال:
١- في شرائط الحج، فيما لو كان في الطريق عدو لا يندفع إلّا بمال: (و لو قيل يجب التحمل مع المكنة كان حسنا).
٢- و قال في الفرع الخامس من بحث المصدود و المحصور: (لو طلب العدو مالا، لم يجب بذله، و لو قيل بوجوبه اذا كان غير مجحف كان حسنا).
٣- و قال في الفرع الاول منه: (اذا حبس بدين، فان كان قادرا عليه، لم يتحلل و ان عجز عنه تحلل).
مع ان المسائل الثلاث لا دليل خاص لها، بل ليس فيها غير الاطلاقات و لا ضرر.
و قد يؤيد كون رفع الضرر نوعيا: كثرة الموارد المشكوكة و المشتبه مفهوما أو مصداقا- لو قلنا بالضرر الشخصي- فيقع الضرر الكثير نتيجة على الناس، و هو مناف لظاهر رفع الضرر الشامل لمثل هذه الاضرار، و المنافي لسهولة و سماحة الشريعة.
و فيه: اولا: نفس هذا الاشكال مشترك الورود بين الضرر الشخصي و النوعي، اذ لو قلنا بالنوعية ايضا كانت موارد كثيرة مشكوكة في انها نوعية ام لا؟
و الحل في النوعية هو الحل في الشخصية.
[١]- المستند/ للنراقي- قده-: ج ٢ ص ٣٨٥، السطر التاسع قبل الاخير.