بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥ - ب- معنى الضرر
٣- البدن كيفية: كالمرض الناشئ من اكل شيء.
٤- البدن كمية: كقطع يده مثلا.
و (المنفعة) بعكسه تماما، فهي الزيادة في:
١- المال: كربح التاجر.
٢- العرض: كما لو اوجب شيء تعظيم شخص.
٣- و من حيث البدن: كالمعافاة من المرض.
(اقول) و لم يذكر البدن من حيث الكمّيّة، كما لو كان مقطوع اليد، فوصلوا يده.
ثم قال: و بينهما واسطة، كما اذا لم يربح التاجر و لم يخسر، فلم يتحقق ضرر و لا منفعة.
فالتقابل تضاد، لا عدم و ملكة، كما قاله الآخوند، انتهى.
هذا و لكن التفصيل المذكور مما لم يصرح به في اللغة، و لا هو عرفي، و لعل معنى الضرر هو: السوء و الضيق، و نحوهما، الذي فسر به في القاموس و اقرب الموارد و نحوهما.
و لذا: لو اوجب النقص في المال و غيره، استفادة اكثر من جهة أخرى، قيل له:
(انتفعت، لا تضررت) لانه لم يصبه سوء و ضيق.
(و المنفعة) مقابل (الضرر) انما هي في المال فقط، كما هو في العرف و اللغة فلا يقال لمن مدح: انتفع.
و لا لمن عوفي من المرض: انتفع.
فالمضادة ليست كلّيّة.
(و قوله) (التضاد، لا عدم الملكة). فهو ظاهر اهل اللغة- كما صرح به الاصفهاني- مخالفا لصاحب الكفاية و المشكيني و آخرين حيث صرحوا: بان التقابل انما هو من قبيل العدم و الملكة.
أما الاصفهاني: فاشكل على كلا المبنيين من دون ان يختار قولا ثالثا.
(قال) اما عدم التضاد، فلان الضرر المفسر بالنقص في النفس او المال او