بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٤ - حمل خبر عقبة بن خالد
قده- قال في شرح عبارة الشرائع: «يجوز للمصلي ان يقطع صلاته اذا خاف تلف مال، او فوات غريم، او تردي طفل، او ما شابه ذلك» [١] و قال في المسالك: او المراد بالجواز معناه الاعم، ثم قال: فانّ قطعها لحفظ الصبي المتردّي واجب، و كذا حفظ المال المضر فوته بحاله، و قطعها لاحراز المال اليسير الذي لا يضر فوته مباح، و لا حراز المال اليسير الذي لا يبالي لفواته كالحبة و الحبّتين من الحنطة مكروه ...
فقطع الصلاة منقسم الى الاحكام الخمسة».
و نحوه ما نقله عن الذكرى قبل نقل ما عن المسالك.
و يؤيده خبر عقبة بن خالد- الذي رواه الشيخ بطريق صحيح الى محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد اللّه بن هلال، عن عقبة بن خالد [٢] عن ابي عبد اللّه ٧ عن رجل صام شهر رمضان و هو مريض قال: يتم صومه و لا يعيد يجزيه. و رواه الشيخ ايضا باسناده عن محمد بن الحسين مثله.
حمل خبر عقبة بن خالد
لكن قال في الجواهر: «و على ذلك (يعني المرض الذي لا يضره الصوم) ينزل خبر عقبة بن خالد ... ضرورة عدم جواز الصوم للمريض الذي يتضرر بالصوم بزيادة مرضه، أو بطء برئه، او حدوث مرض آخر، او مشقة لا تتحمل او نحو ذلك، و انه اذا تكلفه مع ذلك لم يجزه، بل كان آثما بلا خلاف اجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه، و النصوص مستفيضة فيه، او متواترة ...» [٣].
أقول: يجب حمل الاجماع و النصوص على المرض الذي يحرم تحمله في غير مورد الصوم ايضا، لا مطلق المرض الخاضع ل «الناس مسلطون».
اذ كيف يصحّ تجويز تحمل الضرر في الغبن و العيب، و الاكل الكثير و قلة النوم،
[١]- مصباح الفقيه، كتاب الصلاة، ص ٤٢٧، سطر ٩.
[٢]- السند كله معتبر- في الطريقين- إلا محمد بن عبد اللّه بن هلال، و قد تقدم بحثه ص ٤٨.
[٣]- جواهر الكلام: ج ١٦، ص ٣٤٥.