بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٢ - «المبحث الرابع لا ضرر (و لا حرج) رخصة او عزيمة؟ »
«المبحث الرابع [لا ضرر (و لا حرج) رخصة او عزيمة؟]»
هل (لا ضرر) رخصة او عزيمة؟
ظاهر الامتنان كونه رخصة، اذ لا امتنان في الالزام و العزيمة الزام، فليس عزيمة، و ظاهر تيمم العروة: انه عزيمة، و ان (لا حرج) رخصة. قال في باب التيمّم: «اذا تحمل الضرر و توضأ او اغتسل، فان كان الضرر في المقدمات ... و ان كان في استعمال الماء في احدهما بطل، و اما اذا لم يكن استعمال الماء مضرا، بل كان موجبا للحرج ... فلا تبعد الصحة و ان كان يجوز معه التيمم، لان نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة و لكن الاحوط ترك الاستعمال» [١].
و نحوه في نجاة العباد، فانه بعد ما ذكر مسوغات التيمم و ذكر منها «خوف الضرر المانع من استعماله ...» قال: «فلو خالف و تطهر بطل» [٢] و لم يفصل، و لم يعلق المحشّون.
و نحوه ايضا في الجواهر قال: «و كيف كان، فمتى تضرر لم يجز استعمال الماء فان استعمل لم يجز، لانتقال فرضه، فلا امر بالوضوء مثلا بل هو منهي عنه، فيفسد، و ما في بعض اخبار الجروح و القروح: «انه لا بأس عليه بان يتيمم» مما يشعر بالرخصة لا الوجوب، لا يراد منه ظاهره قطعا، كما يوضحه مضافا الى العقل الاخبار الأخر ...» [٣].
لكن في المستمسك في بيان عزيمية الضرر و الحرج جميعا قال:-
«بل هو الذي قواه بعض الاعاظم- الظاهر المراد به النائيني (قده)- مدعيا القطع بعدم التخيير بين الطهارة المائية و الترابية، لأن ادلة الحرج و الضرر موجبة لتقييد
[١]- العروة الوثقى: باب التيمم، مسئلة ١٨.
[٢]- نجاة العباد: ج ١، ص ٥٦.
[٣]- جواهر الكلام: ج ٥، ص ١١، سطر ٣.