بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٦ - الوجه الاول للشيخ
اما انه حاكم، فلان ظاهر (لا ضرر) كونه ناظرا الى الاحكام الواردة في الشريعة، و النظر اقسام، و بكلّها يخصص الدليل المنظور اليه.
أ- فمنها: الصريح، و هو نادر حتى ادعى المحقق النائيني: عدم وجوده في الاخبار، لكنه موجود مثل خبر: «انما عنيت بذلك الشك بين الثلاث و الاربع» اشارة الى قوله ٧: «لا يعيد الصلاة فقيه قط».
ب- و منها: الناظر الى جهة صدور الدليل المنظور اليه، كالادلة الظاهرة في بيان الحكم الواقعي، مع ما يدل على انه صدرت للتقية (كروايات سهو النبي «٦» مع روايات معارضة لها).
ج- و منها الناظر الى عقد الوضع، اما توسعة ك «الطواف بالبيت صلاة» و «المطلّقة رجعيّة زوجة».
او تضييقا ك «لا ربا بين الوالد و الولد» و «لا بيع الا في ملك» و «لا نكاح الّا بوليّ» و نحوها.
د- و منها: الناظر الى عقد الحمل، ك «لا حرج» و «لا ضرر» فانه رافع للمحمول، فانه لا يقول: بان الوضوء الضرري ليس وضوءا، بل يقول: انه ليس مكلفا به، و كذا لا حرج، (و منها) غير ذلك.
و ملاك الحكومة- على بعض المباني و اقواها-: لزوم لغوية الدليل الحاكم لو لم يكن الدليل المحكوم موجودا، و لا فرق في الحكومة بين كون المحكوم متقدما زمانا او متأخرا، فانه متقدم رتبة.
٢- و اما وجه تقديم الحاكم على المحكوم، فالظهور العقلائي في قصر المحكوم على غير مورد الحاكم.
اقول: و المهم في الحكومة، ظهور الدليل الحاكم في النظر الى الدليل المحكوم، و لا فرق فيه ان يكون الدليل الحاكم:-
أ- اصلا عمليا، بمعنى الوظيفة.
ب- او اصلا يكون له نوع كاشفية.