بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧
المقدمة
في
ادلة قاعدة «لا ضرر» و ما استدل به لها او يمكن أمور:
١- الكتاب العزيز
(أحدها) الكتاب العزيز ضمن آيات:
وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً [البقرة/ ٢٣١]
«منها» قوله تعالى: «وَ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ لا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ ما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَ الْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» [١].
كان الرجل يطلق زوجته اذا غضب عليها، و يصبر عليها حتى يقترب تمام عدتها فيراجعها لا عن رغبة فيها و انما ليطوّل عليها العدة انتقاما منها.
فاعتبر اللّه تعالى ذلك من الازواج (ضرارا).
ففي خبر الحلبي عن الصادق ٧ قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جل:
(وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا) قال ٧:-
(الرجل يطلق، اذا كادت أن يخلو أجلها راجعها، ثم طلقها، يفعل ذلك ثلاث مرات، فنهى اللّه عزّ و جل) [٢].
[١]- البقرة/ ٢٣١.
[٢]- تفسير نور الثقلين: ج ١ ص ٢٢٦، سورة البقرة: ح ٨٧٧ و ٨٧٨.