بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦١ - احدها لو خدشنا عموم (لا ضرر) فلا يصح التمسك في موارد خاصة
تخصيصات ثلاثة
و قد ذكر بعض مراجع العصر ثلاثة موارد، اعترف بكونها تخصيصا و هي:
١- نجاسة المتنجسات.
٢- وجوب الغسل على مريض اجنب نفسه عمدا، و لو كان ضرريا للنص، و ان اعرض المشهور عن هذا النص.
٣- وجوب شراء ماء الوضوء، و لو باضعاف ثمنه، فهو ضرري منصوص معمول به من قبل المشهور.
قال: نلتزم بهذه الاستثناءات الثلاثة- و ظاهره عدم استثناء آخر- لان ادلتها اخص مطلقا من ادلة نفي الضرر، لجعلها مع الالتفات الى كونها ضررية.
بحوث ستة في المقام
اقول: لنا هاهنا بحوث:-
احدها:
[احدها: لو خدشنا عموم (لا ضرر) فلا يصح التمسك في موارد خاصة]
لو خدشنا عموم (لا ضرر) فلا يصح التمسك في موارد خاصة (بالنص) او (بعمل الاصحاب) لظهور النصوص في ان العلة هو الضرر لا غير، فيعم الضرر غير تلك الموارد.
و ظهور عمل المتقدمين- كالشيخين و السيدين و غيرهما- في العبادات و المعاملات على ان مستندهم مجرد الضرر، لا قرائن أخرى توفرت لديهم في تلك الموارد و لا نعرفها.
فالجمع بين التزام قبول موارد النص و عمل الاصحاب، و بين نفي كون تلك الموارد لاجل الضرر غير تام.
و ملاحظة موارد عمل الاصحاب في كتب المتقدمين، كفيل باثبات ذلك حيث فرّعوا فروعا كثيرة في مختلف ابواب الفقه على (لا ضرر) كصراحة بعض الاخبار في كون الضرر علة لرفع الحكم، و قد مرت الاخبار فلاحظها.