بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٩ - كلمات الشيخ و الآخوند و النائيني- قدهم
مباحث (لا ضرر)
و أما مباحث (لا ضرر) فهي ثلاثة عشر:
المبحث الاوّل التخصيصات ل (لا ضرر) [و عدم الاعتماد على عموم الضرر، لكثرة التخصيصات فيه]
قيل: لا يمكن الاعتماد على عموم الضرر، لكثرة التخصيصات فيه، قال الشيخ الانصاري: «إلّا ان الذي يوهن فيها كثرة التخصيصات بحيث يكون الخارج منها اضعاف الباقي، خصوصا على تفسير الضرر: «بادخال المكروه» بل لو بنى على العمل بعموم القاعدة حصل فيه فقه جديد».
اقول: لعل نظره الى ان مقتضى العموم سقوط وجوب الصلاة و الصوم، و الحج و الزكاة و القصاص و الديات و نحوها اذا استلزم ضررا ماليا و نحوه، و كذا مثل نجاسة الملاقي المسقطة لماليته، كالمرق، و المنفعة لها، كاللباس، فانها مجعولة بالضرورة، و حيث ان تخصيص الاكثر مستهجن، فلا مناص من الذهاب الى ان الضرر المنفي مجمل، لا يصح الاستدلال به، الا في الموارد المنصوصة، او المنجبرة بعمل الاصحاب.
كلمات الشيخ و الآخوند و النائيني- قدهم-
و اجاب هو: بانه لو كان للتخصيص الاكثر جامع، فلا قبح فيه، و لو كان افراد ذاك الجامع اكثر، و عليه فلا مانع من الاستدلال بعموم (لا ضرر).
و رده الآخوند في حاشية الرسائل: بانه لا فرق في الاستهجان بتخصيص الاكثر وجود الجامع و عدمه، اذا كان محط العام الافراد.
نعم لو كان محط العام الانواع، و خرج واحد، كان افراده اكثر من بقية الانواع، فلا اشكال و لا استهجان.
ورد النائيني على الآخوند: بالفرق بين القضية الحقيقة و الخارجية، و ان