بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٥ - محتملات الرواية
و جمع كلهم ثقاة، عن محمد بن يحيى العطار الثقة) و كذا (ابوه و آخرون، عن احمد بن ادريس)، و طريق الشيخ اليه (الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، عن احمد بن محمد بن يحيى العطار الثقة- على الاصح عندنا تبعا لجمع من المحققين- عن أبيه الثقة).
و اما الدلالة على حرمة الاضرار في مورده: فصريحة.
و اما العمل فالظاهر عمل الاصحاب بها منذ القديم و حتى مراجع اليوم في رسائلهم العملية. [١]
و مقتضى القاعدة العمل بها لكونها صحيحة، و لم يتحقق اعراض- و لو لعدم التعرض له- و اما محتملات الرواية:
محتملات الرواية
أ- فيحتمل كون الماء ملكا لصاحب القرية، و مقتضى القاعدة جواز تغيير مسير الماء حتى مع قصد اضرار صاحب الرحى، و لا صراحة في هذه الرواية في هذا المحتمل حتى تخصص القاعدة الثابتة: «الناس مسلطون» بها.
ب- و يحتمل كون القرية ملكا، دون الماء، و كان الماء من المشتركات العامة، و في مثله لا يجوز لصاحب القرية اضرار صاحب الرحى بلا اشكال، فليحمل الخبر عليه.
ج- و يحتمل كون الماء ملكا لصاحب القرية، و لكنه كان وضع الرحى بحق واجب على صاحب الماء فلا يجوز تغييره.
و عليه حمل الخبر الحجة المامقاني- قده- في مناهج المتقين، قال:
«فرع: لو كان لانسان رحى على النهر المملوك لغيره، فان كان وضع الرحى بحق واجب على صاحب النهر مراعاته، لم يجز له ان يعدل بالماء و يصرفه عن الرحى إلّا برضا صاحب الرحى، و إلّا جاز له ان يعدل به الى غيرها» [٢].
[١]- انظر الرسائل العلمية في بحث احياء الموات فمن تعرض للمسألة.
[٢]- مناهج المتقين: ص ٤٥٢.