بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٦ - بحث الظهور
انتهى.
و يؤيده ما نقل عن الكافي المطبوع في طهران المصحح على تسع نسخ خطيّة و مطبوعة من انه بالواو: «و قال: لا ضرر و لا ضرار».
اقول: لا مانع و لا اجمال سواء كان بالفاء او بالواو، اما الواو فواضح و اما الفاء فهو تفريع، و ينسجم الكلام معه، و اليك نصّ الحديث:
«قضى رسول اللّه ٦ بين اهل المدينة في مشارب النخل: انه لا يمنع نفع شيء و قضى بين اهل البادية: انه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء فقال: لا ضرر و لا ضرار».
يعني لما قضى ٦ بذلك فقال تفريعا على قضائه و تعليلا له.
بحث الظهور
البحث الثالث في: الظهور، فهل المراد بمنع فضل الماء، الماء الذي هو ملك شخص بحفر و شق قناة و نحوهما، او الماء النازل من السماء، يحوطه شخص ثم يمنع الآخرين منه او الاعم منهما و من غيرهما؟
و كذا الكلام في (الكلاء) هل هو الذي يزرعه شخص و يملكه بانحاء الملك؟ او الذي ينبت بنفسه في الصحراء، غير المملوك لأحد، فيحوطه شخص و يحتكره لنفسه، ام مطلق، ام هو مجمل؟
الاطلاق: شامل للجميع، فيستشكل في الماء و الكلاء المملوكين، و الظاهر ان الفقهاء لم يعملوا بهذه الرواية، و لم يفتوا- باطلاق- وجوب انفاق الزائد من الماء و الكلاء، الا ما يحكي عن الخلاف و المبسوط و ابي علي و الفقيه، من: وجوب بذل الزائد حتى في الماء المملوك، قال في مفتاح الكرامة:
«قد اطبق المتأخرين على خلافهم، و قد نزّلت اخبار المنع على كراهة المنع و استحباب البذل، في الجامع و الشرائع و التذكرة و التحرير و المختلف و الدروس،