بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٣ - ٧- (لا ضرر) حكم ولائي لا حكم شرعي
الخاصة التي تستدعي ردع الظالم، و انتصار المظلوم.
و استنبط ذلك من موارد استعمل فيها كلمات: (قضى النبي- ٦- أو حكم أو امر بكذا) و هي قضايا خاصة لا احكام عامة.
و قال: اذا ورد في بعض الاحكام العامة: (قضى النبي ٦ فهو لقرينة في ذاك المورد خاصة.
أقول: يرد عليه امور:
احدها: عدم التزامه بنفسه بذلك في الفقه، فانه يستند الى (لا ضرر) كثيرا.
ثانيها: انه مناف لاستدلال الفقهاء قديما و حديثا ب (لا ضرر) فانه لا يناسب الحكم السلطاني الذي ملاكه المصلحة الخاصة.
ثالثها: الكثير ... الكثير من عشرات الروايات التي استعمل فيها (قضى، حكم، امر) في مقام بيان الحكم لا القضاء و الحكم بمعنى فصل الخصومات (و لاستيضاح ذلك، دونك المعجم المفهرس لألفاظ وسائل الشيعة، في موادها).
رابعها: استعمال قضى في القرآن بهذا المعنى ايضا:-
«و قضى ربّك ان لا تعبدوا الّا ايّاه ...».
خامسها: استنباط (قضى) في الحكومة الخاصة غير كثير، ان لم يكن نادرا.
سادسها: ان ذلك مناف للتعليل ب (لا ضرر) في ذيل الروايات، و قد اسلفنا ان الاصح: ان (لا ضرر) ورد ذيلا للروايات، و ان لم ننكر وروده مستقلا ايضا و اللّه العالم.
ثم انه في المقام «اشكال و دفع» ذكرهما بعضهم دفاعا عن الوجه السابع و حاصلهما هو:
ان قلت: ظاهر صحيحة زرارة «فاقلعها فانه لا ضرر و لا ضرار» استناد النبي ٦ في الحكم بقلع الشجرة الى قاعدة شرعية الهية، فان