بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٥ - جواب الاشكالات
بعض.
ثالثها: ان الشك في جريانها يكفي في عدم جريانها، لانه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك. [١]
اقول: يرد على ذلك كله ما يلي:
[جواب الاشكالات]
جواب الاشكال الأوّل
اما الاول: فلانه مناف لسيرة المعصومين :، اذ لم ينقل اخذ دين من احد يسلم بعد الاسلام، و هو مما لو كان لبان و يؤيده النبوي: «كل مال او دم في الجاهلية، فهو تحت قدمي» [٢].
و احتمال ارادة خصوص ما كان له مالية بحكم الجاهلية كالخمر و الخنزير و نحو ذلك، مناف لظهور «كلّ» في العموم، و مناف ايضا لظهور «في الجاهلية» في ان الجاهلية كانت ظرف ذلك المال، لا علة المالية و إلا لقيل: «كل مال بحكم الجاهلية- او بالجاهلية» و نحو ذلك، فتأمل.
و يؤيده ايضا: قصة اسلام المغيرة بن شعبة التي مرّ بيانها فراجع.
ثمّ انه قد افرط جمع في اخراج الماليات عن عموم (قاعدة الجب) حتى اخرج العبادات التي لها جهة مالية ايضا، كالحج، فحكم بوجوب الحج على الكافر الذي اسلم و هو فقير اذا كان في ايام كفره قد استطاع ماليا، كاصحاب المدارك و الذخيرة، و المستند- نقل عنهم ذلك المستمسك [٣] و كذلك بعض مراجع العصر في حاشية العروة و قد اضاف في الاستدلال: بان الحج وقته الى آخر العمر، فهو كالصلاة التي اسلم الكافر و وقتها باق. [٤]
[١]- مهذب الاحكام/ كتاب الخمس/ ج ١١/ ص ٤٨٣.
[٢]- انظر بحار الانوار/ ج ٢١/ الصفحات التالية ١٠٥/ ١١٤/ ١٣٢/ ١٣٧/ و غير ذلك و هو مستفيض ان لم يكن متواترا معنى، او اجمالا.
[٣]- مستمسك العروة/ ج ١٠/ ص ٢١٣.
[٤]- العروة/ كتاب الحج/ شرائط وجوب الحج/ المسألة ٧٤/ الحاشية.