بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٤ - ٥- الحقوق الامضائية لبناء العقلاء
علاج المريض، او غير ثمن غسل الجنابة، كان بذمة الزوج غيرهما فقط.
ان قلت: هذا مناف للاطلاق (اي اطلاق الجب) و لعدم معهودية التبعيض.
قلت: لم يظهر شمول اطلاق الجب لما لم يكن من تشريعات الاسلام، ان لم يدّع الانصراف عنه.
و عدم المعهودية، بمعنى عدم احرازها، اعم من عدم ثبوتها، بعد عدم كون مثله مما لو كان لبان، لندرته، او ندرة الالتفات اليه.
الحقوق الامضائية للشرائع السابقة
و اما حقوق الناس التي جعلها الاسلام إمضاء للشرائع السابقة، كما لو كان نصرانيا و أسلم، و كانت النصارى توجب نفقة الزوجة حتى ثمن غسل الجنابة، و لم يعطها ذلك، ففيه تردد: لشمول اطلاق الموصول له، فيسقط و لما قيل: من ان معنى حديث الجب: «الاسلام يجب ما قبله من احكام الاسلام لا مطلقا» لانه في مقام بيان وضع عبء الاسلام عن من اسلم جديدا، لا اكثر من ذلك، فلا يسقط مثله.
اقول: مقتضى الاطلاق السقوط ان لم يثبت الانصراف المذكور، و لعله فاقد البرهان، لاحتمال كونه علة الجعل لا المجعول، مضافا الى- ما سيأتي بعد قليل- عند بيان القسم الخامس.
٥- الحقوق الامضائية لبناء العقلاء
و اما حقوق الناس المالية التي جعلها الاسلام إمضاء لبناء العقلاء كالعقود و نحوها، و الديون و الذمم، فظاهر بعضهم: عدم سقوطها، لانها ليست من احكام الاسلام و عبء الاسلام، بل من عبء و احكام العقلاء حتى قبل الاسلام، و دليل الجبّ منصرف الى عبء الاسلام و احكامه فقط.
اذن: يجب عليه رد ما سرقه اورد بدله، و لو كانت السرقة قبل سبعين سنة و رد الغبن، و الغش، و الدية في القتل و الجراحات، و نحو ذلك.