بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٦ - «المسألة الثانية» لا ضرر مع قاعدة اليد
تقديم (لا ضرر) تكليفا مطلقا و تقديم قاعدة السلطنة مطلقا، و التفصيل بين الاسباب التوليدية و غيرها، و التفصيل بين المتعارف و غيره و تقديم (لا ضرر) وضعا [١]، و تقديم قاعدة السلطنة وضعا يعني عدم الضمان [٢].
و الذي نختاره اجمالا هو: تقدم (لا ضرر) على قاعدة السلطنة تكليفا و وضعا من جهات:
احداها: ظهور قاعدة السلطنة في كونها حكما اوليا، و لا ضرر في كونه ثانويا.
ثانيها: تقديم الشارع- بالاستقراء- (لا ضرر) على قاعدة السلطنة غالبا، و هو و ان كان استقراء ناقصا، لكنه مضافا الى غيره ربما يفيد الاطمينان.
ثالثها: ظهور نفي الجنس في «لا ضرر و لا ضرار» في الاستيعاب، و ظهور «الناس مسلطون» في القضية الطبيعية و العام اظهر في موارده من القضية الطبيعية، و بعبارة اخرى: شمولية «مسلطون» للسلطنة المضرة بالغير اضعف من شمولية (لا ضرر) للاضرار الناشئ عن التصرف في الملك، و اللّه العالم.
و قد صرّح المحق الاصفهاني في شرح المكاسب بحكومة قاعدة (لا ضرر) على قاعدة السلطنة، و قال: «لانها- قاعدة السلطنة- كسائر ادلة التكاليف» [٣].
«المسألة الثانية» لا ضرر مع قاعدة اليد
تعارض (لا ضرر) مع قاعدة اليد، و مثاله: لو اخذ زيد مال عمرو من السوق بتصوره انه لقطة، و كان عمرو هناك، فتلف المال في يد زيد بلا تسبيب و لا مباشرة بل لعلة سماوية، فيد زيد ليست امينة شرعا و لا مالكية، حتى يقال: بعدم شمول (على اليد) لها، و ليست اليد عادية حتى يقال: بعدم شمول (لا ضرر) لها، لكون (لا ضرر)
[١]- جواهر الكلام/ ج ٣٨/ ص ٥٢.
[٢]- جواهر الكلام/ ج ٣٧/ ص ١٥.
[٣]- حاشية المكاسب/ ص ١١٠.