بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٣ - الفائدة الخامسة الاقدام و الحقوق المنشأة من الضرر
و ليس هذا من اجتماع الامر و النهي- على القول به- و ذلك لانه لا تعارض بين حكمين متخالفين في الآثار احدهما وضعي و الآخر تكليفي، مثل: ما لو وجب عليه الانفاق على رحمه، فلم ينفق حتى مات، فهذا لا يسلب ملكيته.
فلو وجب على شخص الاقدام على الضرر فاشترى- غير مقدم على الضرر- لم يسقط الخيار «الثابت بلا ضرر» بسبب وجوب الاقدام على الضرر و انما يسقط بسبب نفس الاقدام على الضرر، و ذلك لان الحكم التكليفي لا يلازم الوضعي بما هو، إلّا بدليل آخر و اللّه العالم.
الفائدة الخامسة الاقدام و الحقوق المنشأة من الضرر
هل الاقدام على الضرر البدني موجب لسقوط الحقوق التي منشأها الضرر ام لا؟
- بعد مسلّمية عدم سقوط الاحكام الشرعية من التكليفية كالحرمة، و الوضعية كالارث فيما اذا قتل مورثه بطلب من المقتول-.
احتمالات:
احدها: السقوط مطلقا، فمن قال لآخر: اقطع يدي، فلا دية له- و ان حرم على القاطع الامتثال- لانه حق اسقطه اقدامه.
ثانيها: السقوط بقدر الاقدام على الضرر، مثلا: دية اليد خمسمائة، فلو قال له:
اقطع يدي بدية مائة، فانه يسقط عنه اربعمائة، لانه لم يقدم على تضرر كل الدية.
ثالثها: عدم السقوط مطلقا، لان الدية و ان كانت حقا لكنه لم يثبت كونه من قبيل الحق القابل للاسقاط بالاقدام.
و تظهر الثمرة فيما لو ندم بعد القطع، فلا دية له مطلقا على الاحتمال الاول، و له الدية بنسبة ما لم يسقطها على الاحتمال الثاني و له الدية الكاملة على الاحتمال الثالث.
هذا و لو اقدم على ضرر قتل نفسه، بان امر غيره بقتله، لا تسقط دية الورثة، و لا