بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٢ - الفائدة الرابعة عدم سقوط (لا ضرر) اذا وجب الاقدام
الفائدة الثالثة تعارض اقدامين على الضرر
لو تعارض اقدامان على الضرر، كما لو قال البائع: بعتك الكتاب بدينار عراقي، و هو يتصور أنه باعه بخسارة، و قال المشتري: قبلت بظن انه دينار آخر اغلى من الدينار العراقي، و هو يتصور انه اشتراه غاليا، فاقدم البائع على الخسارة، و المشتري على الزيادة، فايهما لا يشمله (لا ضرر)؟ وجهان:
الاول: المقدم- بالنسبة الى الثمن الواقعي للكتاب- على الضرر، هو الذي لا يشمله (لا ضرر)، سواء البائع ام المشتري، لأن ايا منهما كان الخاسر واقعا، كان اقدم على الضرر، و كان الآخر بالجهل المركب متصورا انه هو المقدم على الضرر.
الثاني: بطلان المعاملة للتعارض و قصد كل من البائع و المشتري غير ما قصده الآخر، فلا عقد على امر واحد.
و لعل الاوجه منهما: الاول، لان المتضرر واقعا هو خصوص المقدم على الضرر، دون الآخر و لا وجه لبطلان المعاملة بعد التراضي بينهما.
اللهم إلّا اذا كان قصد كلّ واحد منهما الدينار الخاص على وجه التقييد، فلا عقد من رأس.
الفائدة الرابعة عدم سقوط (لا ضرر) اذا وجب الاقدام
اذا وجب الاقدام على الضرر لم يسقط (لا ضرر) لمجرد الوجوب، بل يسقط بالاقدام نفسه، و ذلك لان (لا ضرر) حكم يتبع تحقق موضوعه في الخارج، فكل امر ضرري مرتفع حكمه و ان وجب شرعا على الانسان تحمل ذاك الضرر- ملاحظة للاهمية- كدفع القتل عن نفسه و نحوه (مثلا) اذا توقف دفع القتل على اعطاء الظالم خروفا، و كان بائع الخروف يريده بقيمة ضررية، فاشتراه جاهلا بالقيمة- غير مقدم على الضرر- لا يسقط خياره.