بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٨ - الاقدام على الغصب انواع
المبيع فورا، و قد يكون ذلك ضرريا، و السفر اقدام على الصلاة مع الغسل او الوضوء في الصحراء، و قد يكون ضرريا.
فهل يمكن التزام عدم شمول (لا ضرر) لهذه الموارد، لان المكلف أقدم فيها على اسباب الضرر؟ فليكن الغصب من هذا القبيل.
و الفرق بحرمة الغصب، و حلية الزواج، و البيع، و السفر، و نحوها، من غير فارق:
أولا: لان الضمان حكم وضعي لا يختلف فيه الحل و الحرام في الاسباب.
و ثانيا: لنفرض الزواج الحرام، و البيع الحرام، و السفر الحرام، فهل سفر المعصية يستلزم وجوب الوضوء و الغسل و الصلاة من قيام و غيرها، اذا كانت ضررية؟
و هل الزواج لمن يضره ضررا بالغا، يوجب وجوب النفقة و القسم و غيرهما، حتى اذا كانت ضررية، و هكذا.
مضافا الى أن الغصب ليس اقداما على الضرر، بل هو اقدام على النفع بزعم الغاصب، لكن الشارع حكم فيه بوجوب الرد فورا، و هذا الرد قد يوجب الضرر على الغاصب.
هذا: مع أن (لا ضرر) حكم ثانوي ناظر الى جميع الأحكام الالزامية الاولية، و منها حرمة الغصب، و رد المغصوب، و فوريته، و نحو ذلك. و سيأتي- إن شاء اللّه تعالى- بيان حكومة (لا ضرر) على المحرمات ايضا.
هذا مقتضى القاعدة، إلّا أنه نسب بعضهم [١] ظهور الاجماع على عدم جريان قاعدتي (لا ضرر- و لا حرج) في الغصب.
اقول: ان تم ذلك فبها و إلا فللتأمل فيه مجال و اللّه العالم.
الاقدام على الغصب انواع
ثم ان الاقدام على الغصب انواع، موضوعا او حكما:
١- مع العلم و العمد.
٢- مع الجهل بالغصب ثم العلم به.
[١]- مهذب الاحكام/ ج ٢١/ ص ٣٥٣.