بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥١ - «التتمة الرابعة» الاقدام على ضرر فبان آخر
و الملاك كما قالوا: احد امرين:
أ- عدم كون نفي الضرر منّة، لاستلزامه اللغويّة.
ب- كون نفي الضرر خلاف المنّة لنقض الضرر و ظهور خلافه.
و لو شك في انه خلاف المنّة ام لا؟ لأجل الشك في مفهوم المنّة، فمقتضى الاصل اطلاق لا ضرر حتى يثبت المانع، و اللّه العالم.
و من ذلك يظهر أحكام الصور الاربع التي ذكرها المحقق النائيني، في منية الطالب [١].
قال بتلخيص مني: «لا يخفى ان صور الاقدام على الضرر اربع:
الاولى: ان يقدم على ما يتسامح به، فبان انه ازيد- مما لا يتسامح بالمجموع منه و من المعلوم- كالاقدام على غبن- ١٠% فظهر انه ٢٠%-
الثانية: هذه الصورة مع كون الزائد بنفسه مما لا يتسامح به، كالاقدام على غبن- ١٠% فبان انه ٤٠%-.
الثالثة: الاقدام على الغبن الذي لا يتسامح به، فبان ان الغبن أزيد، و الزيادة مما يتسامح بها منفردة، كما لو اقدم على غبن- ٢٠% فبان انه ٢٥%-.
الرابعة: الاقدام على ما لا يتسامح، فبان ازيد و الزيادة ايضا مما لا يتسامح بها منفردة كالاقدام على غبن- ٢٠% فبان ان الغبن ٤٠%-.
ثم قال المحقق النائيني: في الصورتين الاوليين لا يسقط الخيار، و في الثالثة:
يسقط و في الرابعة: الاقوى عدم السقوط.
اقول: اما في الثالثة: ففيه تأمل، و اما في الرابعة، فانه كلما حصل شك فيه، فالاصل اطلاق (لا ضرر).
«التتمة الرابعة» الاقدام على ضرر فبان آخر
لو أقدم على ضرر فبان ضرر آخر مختلف جنسا او نوعا مع الضرر المقدم عليه
[١]- منية الطالب/ ج ٢/ ص ٦٣.