بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٩ - الفرع الثاني دفع الضرر عن النفس الى الغير
فهل يجوز مطلقا لاطلاقات الايثار ام لا يجوز مطلقا لعدم مزاحمة ادلة الايثار اللااقتضائية مع الاقتضائيات.
ام يفصل بين ارادة الايثار واقعا فيجوز مطلقا، و بين الارادة الشهوانية النفسية فلا.
أم يفصل بين مثل (الزنا، و اللواط) فلا و بين غير ذلك فيجوز، للاطلاق في الثاني، و الاستبشاع المتشرعي في الاول الموجب للانصراف نظير انصراف اطلاقات (لا ضرر) عن الزنا و اللواط لدفع الالم الجسماني و نحوه.
ام يفصل بين الزيادة كقتل شخص او اشخاص فلا يجوز، و كذا المرأة و الرجل، و بين المساواة فيجوز. أم غير ذلك من التفصيلات؟
هذا كله في غير ما اذا دخل في البين عنوان ثانوي كقتل الامام المعصوم ٧ و غير المعصوم، حيث يجب على غير المعصوم ايثار المعصوم، و لا عكس و البحث في ذلك كله طويل و بحاجة الى استيعاب واسع ليس الآن مورده و اللّه الهادي و العاصم.
الفرع الثاني دفع الضرر عن النفس الى الغير
اذا توجه ضرر الى شخص فهل له ان يدفعه عن نفسه، فيضر غيره، كما لو امر الظالم زيدا باحضار دينار من نفسه، فاخذ زيد الدينار من عمرو ظلما؟
لا اشكال و لا خلاف ظاهرا في عدم جواز اضرار الغير، لعدم العذر فيه، و لكونه ظلما ايضا، و قد صرّح بالفرعين و حكمهما، الشيخ الانصاري في رسالته الخاصة في (لا ضرر) في التنبيه الرابع منها قال: «ان مقتضى هذه القاعدة ان لا يجوز لاحد اضرار انسان لدفع الضرر المتوجه اليه، و انه لا يجب على احد دفع الضرر عن الغير باضرار نفسه، لأن الجواز في الاول، و الوجوب في الثاني، حكمان ضرريان ...» [١].
[١]- المكاسب/ ص ٣٧٤.