بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢ - الجهة الثالثة فى مفردات (لا ضرر و لا ضرار)
اشكال فيه».
(اقول) لعلّه يشير الى انه لو شك في ان (لا ضرر) جاء ذيلا للروايات ام لا، فينحل العلم الاجمالي، بالعلم بوروده مستقلا و الشك في وروده ايضا ذيلا أم لا؟
و الاصل: العدم.
لكنه محل اشكال، اولا: لعدم وروده مستقلا بطريق معتبر، فما وجدناه هو مراسيل: «الدعائم، و الفقيه، و الشيخ، و ابن زهرة، و العلامة، و نهاية ابن الاثير، و مسند ابن حنبل».
و هذه لا تكفي حجة- ان لم نعتبر مراسيل الفقيه، كما هو المشهور بين المتأخرين-.
و ثانيا: على فرض ثبوت وروده مستقلا بطريق معتبر، لا يدل- بظهور و نحوه، ممّا يبني عليه العقلاء- انه مستقلا ذكره المعصوم ٧ اذ من المتعارف تقطيع الكلام و ذكر مقدار الشاهد منه.
(ان قلت) مقتضى القاعدة: عدم التقطيع فيما يختلف آثاره بالتقطيع و عدمه.
(قلت) اذا كانت تلك الآثار بينة للجميع، فنعم لا يقطعون لانه يكون بمنزلة اخفاء قرينة المجاز، و بناء العقلاء على عدم الوجود بجهة عدم الوجدان صحيح، لا في مثل ما نحن فيه، ممّا كانت الآثار ليست بيّنة للجميع، إلّا اذا كان التقطيع من المعصوم ٧، و إن شك في كونها بيّنة فالاصل العدم فتأمّل.
الجهة الثالثة [فى مفردات (لا ضرر و لا ضرار)]
مفردات (لا ضرر و لا ضرار) و هي ثلاث يبحث عنها ضمن ثلاثة مباحث.
١- ضرر.
٢- ضرار.
٣- لا.