بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٣ - التنبيه الاول (تطبيق قلع الشجرة على القواعد)
المقدمة ايضا بضررية المقدمة، فالغسل ضرري اذا كان المشي الى الحمام ضرريا.
الخامس: ما ذكره السيد البجنوردي كما في القواعد [١]: انه هنا تزاحم الضررين:
ضرر سمرة بسلب سلطنته على عذقه، و ضرر الانصاري على عرضه، و من باب الاهم و المهم- و هو أحد مرجحات باب التزاحم- قدّم النبي ٦ عرض الانصاري على ملك سمرة للاهمية، و هو كذلك.
ان قلت: ان كان الملاك الاهمية كان الاولى التعليل بالاهمية، لا ب (لا ضرر).
قلت: لعله لأن الضرر الاقل- عند التزاحم- لا يعتبر ضررا عرفا مضافا الى ان المقدار الاكثر من ضرر الاهم، ضرر بلا كسر و لا انكسار، فيصح لاجله التعليل بالضرر.
و بهذا الجواب الخامس يجاب عن كلّ مورد يشكل فيه ورود كلّي (لا ضرر) مثل:
«لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء و قال: لا ضرر و لا ضرار» فانه- مضافا الى ضعف السند عند بعضهم من غير جابر بالعمل، الموجب للحمل على القضية الخاصة، او على الاستحباب- يحمل على تقديم لا ضرر في هلاك الماشية و الزرع لفقد الماء، على لا ضرر المالك في زائد مائه، للاهمية.
مثل: تقديم لا ضرر للشفيع، على لا ضرر المالك البائع، للأهمية.
و مثل: سقوط الجدار بنفسه الذي قدم الشارع لا ضرر من هدم عليه. على لا ضرر صاحب الجدار للاهمية.
فلا ضرر: عام و شامل لكل الموارد، و في تعارض الضررين يقدم الاهم، و يستفاد الاهم من الادلة الشرعية، و في مسائل (الجدار، و الشفعة، و منع فضل الماء) قد ثبتت الاهميّة بالادلة- على تقدير صحتها و العمل بها-.
[١]- القواعد الفقهية/ ج ١/ ص ١٩١.