بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١ - ما قاله النائيني
(خان) مسلما فليس منّا» [١].
و فيه ايضا عن عليّ ٧: «من أوصى و لم يحف و لم يضار، كان كمن تصدّق به في حياته» [٢].
و هكذا قوله تعالى: «لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها».
ففي الوسائل ايضا: «نهى ان يضار الصبي، أو تضار أمه في رضاعه» [٣].
و في القاموس: «ضرّ و ضار بمعنى واحد».
و سيأتي تفصيل بحثه في بحث مفردات القاعدة إن شاء اللّه تعالى.
و اما الاشكال السابع: فاولا: لا مانع منه، مثل: «حرّم الخمر لانه مسكر» فهو حكمة بالنسبة لكمية الخمر، و علة للتعدي الى كل مسكر، و كحفظ النفس حكمة في القصاص و الديات، و علة في وجوب النفقة للقرابة.
و ثانيا: (لا ضرر) علة في الجميع، إلّا انها في بعض الموارد علة الحكم- كالوضوء، و الصوم، و نحوهما- و في بعضها علّة للتشريع، كالشفعة و نحوها.
و بعبارة أخرى: علّة التيمم (لا ضرر) يدور معه وجودا و عدما و علّة تشريع الشفعة- لا لنفس حكم الشفعة-.
و ايضا: (لا ضرر) يدور تشريع الشفعة معه مدار الضرر وجودا و عدما.
نعم، في علّة التشريع لا انعدام، لان مصداقه واحد، لا تكرار فيه اذ لا يتكرر التشريع.
و الحاصل: انه لم يثبت كون (لا ضرر) مستقلا، و لم يثبت اشكال من جعله ذيل الروايات.
ما قاله النائيني ; [وروده مستقلا على الظاهر، ممّا لا اشكال فيه]
ثمّ ان المحقق النائيني قال: «و على أي حال: وروده مستقلا على الظاهر، ممّا لا
[١]- وسائل الشيعة: ج ١٥، ص ٤٩٠، ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: ج ١٣، ص ٣٥٦، ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة: ج ١٥، ص ١٧٧، ح ٣.