بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٤ - لا يرتفع التكليف مع عدم ارتفاع الضرر التابع السابع
يغتسل و حملوا الروايات الصريحة في وجوب الغسل على محامل، قال في العروة: «اذا أجنب عمدا مع العلم بكون استعمال الماء مضرا وجب التيمم و صح عمله»- التيمم/ المسألة ٢٠- و وافقه عليه عامة المعلقين.
لا يرتفع التكليف مع عدم ارتفاع الضرر التابع السابع
خوف الضرر انما يرفع التكليف، اذا كان ترك التكليف دافعا او رافعا للضرر، او مخففا له كمية او كيفية، او نحو ذلك، اما لو لم يرتفع الضرر بترك التكليف، فالظاهر:
عدم ارتفاع التكليف.
مثلا: من لو صام او لم يصم تعمى عينه، لا يسقط عنه الصوم، و من لو امر بالمعروف ام لم يأمر يقتل، لم يسقط عنه وجوب الامر بالمعروف، و من لو توضأ ام لم يتوضأ يبتلى بالحمّى لم يسقط عنه الوضوء.
و ذلك لان المنصرف من (لا ضرر) هو ارتفاع التكليف الضرري اذا كان رفع التكليف موجبا لرفع الضرر، لا مطلقا، مع انه عند عدم ارتفاع الضرر، لا يكون التكليف موجبا للضرر، بل الامر الآخر هو الموجب للضرر، سواء كان اصل سببية الضرر من غير التكليف، أي بأمر آخر، ام من نفس هذا التكليف.
مثلا: لو جاء زيد على الماء ليتوضأ، فعرف الظالم من هذا المجيء انه مؤمن، فاراد قتله سواء توضأ ام لا، وجب عليه الوضوء.
و يؤيد ذلك: ما تواتر نقله من قصص كثيرة عن اصحاب المعصومين ٧- من أمثال حجر بن عدي و اصحابه، و ميثم التمار، و بعض اصحاب الصادق ٧ مع المنصور الدوانيقي، و آخرين مع الحجاج، و ابن السكّيت مع المتوكل العباسي، و غيرهم و غيرهم- من اعلان الامر بالمعروف و النهي عن المنكر عند ما ايقنوا انهم مقتولون لا محالة، و يستبعد جدا عدم صدورهم جميعا عن امر المعصوم ٧، بل تقرير المعصومين :- اجمالا- في مجموع هذه