بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٢ - التعرض لخوف الضرر التابع السادس
للتكليف، و كان التكليف مهما شرعا كالحج، و انقاذ النفس المحترمة، و الدفاع عن بيضة الاسلام، و نحو ذلك، فهل لا يجب دفعه ايضا مع احتمال اندفاعه، بدعاء، او ذكر، او غيرهما؟ احتمالان:-
من ان مثل ذلك يشبه مقدمات الوجود للواجب المطلق، فيجب، و من انه من تبديل موضوع الحكم الشرعي، و لا يجب إلّا بدليل خاص بل هو مما يستحيل تعلق مثل الحكم الشرعي به- كما قاله في الكفاية [١]- نظير المريض في شهر رمضان، لو تداوى بريء سريعا، فيستطيع صوم ايام اكثر، او لم يتداو فيبطؤ برؤه فيصوم اياما اقل فهل يوجب احد عليه التداوي المسرع لازالة المرض؟
لا تجب ازالة خوف الضرر عن آخر التابع الخامس
هل يجوز لشخص ان يعمل ما يوجب الآخر خوف الضرر؟ او يجب ان يعمل ما يزيل عنه خوف الضرر؟ بدعاء او وعظ او ارشاد او غيرها؟
مقتضى اصل البراءة عن الحكم اللزومي جواز كليهما اذا لم يتضمن حراما، من كذب او ايذاء، او تصرف في الشخص بدون اذنه، او سحر و شعبذة، و نحو ذلك.
هذا العنوان الاولي. لكنه قد يعرض عنوان ثانوي فيوجب الالزام كما لا يخفى على المحققين.
التعرض لخوف الضرر التابع السادس
هل يجوز التعرض لخوف الضرر؟ كمن يذهب في شهر رمضان الى منطقة حارة مثلا يضطر فيها الى الافطار لخوف الضرر من الصوم او غير ذلك.
الظاهر: انه ينقسم الى ثلاثة اقسام:
[١]- كفاية الاصول: الطبعة الجديدة، ص ١٠٤.