بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠١ - لا تجب قراءة ادعية الخوف التابع الرابع
للولي على الجمع بين صوم نفسه و اطعام المولّى عليهم، و نحو ذلك من الامثال.
قال في العروة في الصوم: «و كذا اذا اخاف من الضرر في نفسه او غيره، او عرضه او عرض غيره، او في مال يجب حفظه، و كان وجوبه أهم في نظر الشارع من وجوب الصوم» شرائط صحة الصوم/ السادس- و وافق عليه معظم المعلقين كالمحققين العراقي و النائيني و الوالد و ابن العم- قدهم-.
و في ذلك كله يترتب كل احكام الاضرار، على خوف الاضرار، مع فارق هو:- ان (لا ضرر) كان مختلفا فيه بين القوم انه عزيمة أم رخصة؟
اما (لا ضرار) فهو عزيمة بلا اشكال، فيصير كل فعل- بسبب الاضرار- حراما، سواء كان بعنوانه الاولي واجبا، ام مستحبا، ام مكروها، ام مباحا.
و احتمال العموم من وجه بين (لا ضرار) و بين بقية ادلة الاحكام، يدفعه ظهور (لا ضرار) في الحكومة، فلا تلاحظ النسبة بين الحاكم و المحكوم، كما حقق في باب التعادل.
لا تجب قراءة ادعية الخوف التابع الرابع
ما ورد من الادعية و الاذكار لدفع الخوف، لا يجب قراءتها لدفع الخوف من الضرر، و لو قرأها و لم يدفع خوف الضرر، لا يندفع احكام الضرر، لتحقق موضوع الضرر، و خوف الضرر، فيترتب عليهما ارتفاع التكاليف، و الاصل عدم وجوب قراءتها، و ظهور بعض اوامر فيها في الوجوب غير تام و ذلك:
(اولا): للظهور في الارشاد لا الالزام، و يؤيده عدم فهم أحد من الفقهاء الوجوب منها.
(و ثانيا): عدم حجية اسناد معظمها.
اما اذا كان خوف الضرر عن جبن، مع التفاته الى كونه عن جبن، لكنه كان شديدا بحيث يرفع التكليف، او قلنا: بان مطلق خوف الضرر و لو كان عن جبن رافع