بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٥ - الاحتمال الأوّل الخوف من الضرر الذي يعتبره العقلاء ضررا- موضوعا او حكما
الظاهر: عدم رفع التكاليف، تحكيما لاطلاقات ادلة التكاليف، و اقتصارا في تقييدها بالمتيقن من الضرر الحقيقي لا مع خوف الضرر، او مع خوف الضرر خوفا عقلائيا، لا جبنا و تهورا، و اللّه العالم.
التتمة الخامسة اذا احتمل كونه جبنا
لو خاف المكلف من الضرر، و احتمل كونه جبنا، و قلنا كالعلامة في التحرير، و الشيخ حسن كاشف الغطاء في انوار الفقاهة- قدهما-: بان الخوف الجبني لا يرفع التكليف، او في الجبن الذي لا يرفعه، كالذي لا يوجب حرجا، كما احتملناه في الاحتمال الاول في تفصيلنا، فهل يجب عليه الفحص عن ان هذا الخوف جبني ام لا؟ احتمالان:
الاحتمال الأوّل [الخوف من الضرر الذي يعتبره العقلاء ضررا- موضوعا او حكما]
الاوّل: من ان الخوف من الضرر الذي يعتبره العقلاء ضررا- موضوعا او حكما- هو الخوف العقلائي لا مطلق الخوف، فمع الشك في ان الخوف الخارجي عقلائي مسقط للتكليف ام لا؟ لا يتحقق موضوع لسقوط التكليف، فتبقى اطلاقات ادلة التكاليف سالمة لا يمنع عنها ادلة لا ضرر.
فعلى القول بكون (لا ضرر) عزيمة، او في موارد كونها عزيمة يجب الفحص للعلم الاجمالي لتردد التكليف بين عزيمتين: التكليف اللازم، و المسقط اللازم، فلا يجري التخيير العقلي لان ملاكه اللابدية، و مع احتمال اداء الفحص الى شيء لا (لابدّية)، و لا يجري التخيير الشرعي لعدم شمول ادلة التخيير بين الخبرين المتعارضين لما نحن فيه لا اطلاقا، و لا ملاكا، و لا يجري التخيير العقلائي، لعدم ثبوت اصالة التخيير بين كل عزيمتين مرددتين، و المشهور على التساقط.
اذن فعليه يجب الفحص، و مع عدم اداء الفحص الى نتيجة، يجب التمسك باطلاقات التكاليف، لعدم احراز المانع عنها.
و على القول بكون (لا ضرر) رخصة، او في موارد كونها رخصة، لا يجب