بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٣ - «التتمة الثانية» حكم المتهوّر
شرعا، فان أدى ذلك الى الحرج، صار مصداقا للحرج و سقط التكليف، و إلا فليس خوف الضرر جبنا ضرر، لا موضوعا و لا حكما، فلا يشمله ظهور نفي الضرر، و اللّه العالم.
«التتمة الثانية» حكم المتهوّر
المتهور الذي لا يخاف الضرر في موارد يخاف العقلاء الضرر فيها ما حكمه؟
لم ار من تعرض له، إلّا ان الذي يقتضيه النظر هو التفصيل بين:-
١- من يعرف نفسه بالتهور، فيرجع الى المتعارف لانه يعرف تحقق موضوع:
(خوف الضرر) لدى العقلاء، فيترتب عليه حكمه من سقوط التكاليف بدليل (لا ضرر).
و ما ربما يقال: من انه ليس حينئذ خوف الضرر، ففيه: انه فعلي خوف الضرر، لكن المتهور لا يعتني بهذه الفعلية العقلائية.
٢- و من لا يعرف نفسه بالتهور في حين انه متهور، فلا يسقط- بنظره- التكاليف عنه، نظير القطاع الذي مع عدم التفاته الى انه قطاع و غير متعارف في قطعه، يكون قطعه عند نفسه متبعا.
ثم الكلام في الثاني يقع في موردين:-
الاوّل: لو عمل بتهوره، فصام شهر رمضان، او توضأ على خلاف التقية، و نحو ذلك، مع خوف الضرر لدى العقلاء، فهل عمله صحيح ام لا؟
اما قبل ان ينكشف له انه كان متهورا، فلا دليل يلزمه بالتبعات.
و اما بعد انكشاف تهوره له، فعلى القول بكون لا ضرر رخصة، او في موارد الرخصة، فلا تبعة ايضا كما هو واضح.
و اما على القول بكون (لا ضرر) عزيمة، او في موارد العزيمة، كخوف القتل،