بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩ - الجواب على الاشكالات السبعة
و لا يرفع اليد عن هذا الظهور، إلّا بظهور اقوى، و هذه الايرادات السبعة، و غيرها ممّا لم نذكرها، لا تؤسس ظهورا أقوى في المقابل.
و حلّ معظم هذه الايرادات يتحقق بالتزام علّية (لا ضرر) لأصل تشريع الحكم، لا نفس الحكم، و باصطلاح الفقهاء انه علّة للجعل لا للمجعول، كمعظم العلل الشرعية و العقلائية.
و اشكله النائيني: بان الحكمة يجب كونها على الاقل غالبية، و ليست كذلك فيما نحن فيه.
(أقول) الحكمة يكفي عدم ندرتها، فلا يلزم غالبيتها، بل و لا كثرتها، كما في روايات: ما يسبّب الجنون و البرص. بل الاحتمال العقلائي كاف في التعليل.
الجواب على الاشكالات السبعة
هذا. و أما الجواب عن الاشكالات السبعة المذكورة فكما يلي:
اما الاشكال الاول: فليس (لا ضرر) معممة الشفعة لكل العقود، بل تخص البيع، و لا لأكثر من اثنين.
و لا مخصصة بالضرر الفعلي للشفيع، لانه حكمة لا علّة.
و امّا الاشكال الثاني: فبكون (لا ضرر) حكمة لا علّة، يندفع اشكال كونه مثبتا للحكم (الشفعة)، اذ اثبات الحكم ليس بالضرر، بل بالدليل الخاص، و هو دليل الشفعة.
و اما الاشكال الثالث: فليس كل عدم نفع، ضررا، نعم بعض عدم النفع ضرر، كما في مثل منع فضل الماء الذي يسبّب هلاك الماشية احيانا، و اطلاق الضرر عرفا على مثله غير بعيد، و لا يلزم منه رفع كل عدم النفع.
و اما الاشكال الرابع: فلا مضايقة لو لم يعمل الفقهاء بحرمة منع فضل الماء، من التزام الكراهة للاعراض، و لا منافاة له مع (الضرر) فالاعراض يوهن الدليل القوي- كما حققناه في مسئلة الشهرة و مقدار حجيتها-.