بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٧ - و في نجاة العباد
ثم قال ايضا: «الثاني: انه لا ريب في تحقق التقية مع الخوف الشخصي بان يخاف على نفسه او غيره من ترك التقية في خصوص ذلك العمل، و لا يبعد ان يكتفي بالخوف من بنائه على ترك التقية في سائر اعماله ...» [١].
الشاهد: في انه مع اعتباره التقية مستندة الى قاعدة نفي الضرر، اكتفى بالخوف فيها، و لم يشترط العلم، و هو في محله ظاهرا.
و قال في العروة: «يسقط وجوب الطلب اذا خاف على نفسه، او ماله، من لص او سبع او نحو ذلك» [٢].
و وافقه كل المعلقين، في الحواشي العشر، و الست، و الخمس و غيرهم و فيهم المحققون: العراقي، و الوالد، و ابن العم، و النائيني، و الحائري اليزدي (قدهم).
و في نجاة العباد
و في نجاة العباد- بحث التيمم-: «و منها: الخوف و لو جبنا من اللص او السبع او الضياع، او نحو ذلك مما يحصل معه خوف الضرر على النفس او العرض او المال المعتد به، لو اراد الوصول اليه» [٣]، و لم يعلّق عليه احد من المحشّين الاحد عشر و هم: الانصاري، و الشيرازيان، و الآخوند، و صاحب العروة، و الشيخ عبد اللّه المازندراني، و طه نجف، و الصدر، و الهمداني، و شيخ الشريعة، و النائيني- قدهم-.
و في رسالة الوسيلة للشيخ محمد حسين الاصفهاني في باب التيمم: «الثالث:
عدم تمكنه من الوصول الى الماء لعجز او خوف على نفسه او عرضه او ماله من لص او سبع او ضياع او غير ذلك».
و الشاهد في كون الخوف من ضياع المال موجبا لرفع وجوب الوضوء.
[١]- رسالة في (التقية) ص ٣٢٤.
[٢]- العروة الوثقى: بحث التيمم، مسوغات التيمم، مسئلة ١٤.
[٣]- نجاة العباد: ج ١، ص ٥٧.