بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٦ - و الشيخ الانصاري (قده)
ثانيهما: ما يمكن تداركه لو تبيّن وقوع الضرر.
و الاول: كمن يخشى انه ان حج و اشترك في اداء المناسك مع الحجاج يتمرض بعد تمام الحج و هذا يعتبر العقلاء الاقدام عليه مع خوفه اقداما على الضرر، اما موضوعا- كما قاله بعض في شرحه على العروة-: من ان خوف الضرر من اقسام الضرر عرفا، او حكما: لان العقلاء يعاملون معه معاملتهم مع الضرر.
و لعل بعض الفقهاء الذين عبّروا في موارد مختلفة من الفقه: ب «الأمن من الضرر» كما في بيان شروط التكاليف، رمزوا الى الشمول للخوف من الضرر، لانه مع الخوف لا أمن من الضرر.
و الشهيدان (قدهما)
ففي اللمعة و الروضة قال الشهيدان في باب شرائط الامر بالمعروف و النهي عن المنكر: «و الأمن من الضرر على المباشر او على بعض المؤمنين نفسا او مالا او عرضا».
و الثاني: كمن خشي ان حج يكون حضور عرفات و المشعر حتى اضطراريهما ضررا عليه، و يمكنه ترك الحج و ترك الذهاب الى الموقفين و الخروج من الحج بالعمرة.
و في مثله قد لا يعتبر العقلاء مجرد الاقدام عليه ضرريا، بل لو انكشف التضرر يقطع حجّه.
و الشيخ الانصاري (قده)
و قال الشيخ في رسالة التقية: «ثم الواجب منها (اي التقية) يبيح كل محظور، من فعل الحرام و ترك الواجب، و الاصل في ذلك ادلة نفي الضرر و حديث رفع عن امتي تسعة اشياء، و منها: ما اضطرّوا اليه، مضافا الى عمومات التقية ...» [١].
[١]- رسالة في (التقية) ص: ٣٢٠.