بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٤ - المورد الرابع قتل الشهود
الزوج بقتله لزوجته، و خسارة الزوج عرفا واضح.
قال في الجواهر: «بل قيل: ان المستفاد منها (اي من النصوص) كون التعدي موجبا للضمان ...» [١].
و رابعا: البضع اما ملك للزوج- كما ذكره الشهيد الاول- فيمن زنى بزوجة شخص ان عليه الضمان لزوجها؟
أو حق للزوج، و على كليهما فقد خسر الزوج ملكه، او حقه، فالضمان على الخسارة ل: «لا يتوى حق امرئ مسلم» المعمول به.
المورد الرابع: قتل الشهود
المورد الرابع: «ما اذا اشترى دارا، و اخذ عليه كتابا بشهادة الشهود، فقتل الشهود رجل، فانه اضره باسقاط كتابه عن الاعتبار الموجب لذهاب ماله من يده».
و اجاب عن ذلك: بانه ليس ضررا ماليا، حتى ينفى ب (لا ضرر).
اقول: و فيه ما مضى في الثالث:-
١- من كون عدم ضمان القاتل ضررا ماليا على المشتري.
٢- و صدق التسبيب للضرر عرفا.
٣- و صدق التعدي على المشتري بهذا القتل، نعم، لو تم اجماع على عدم الضمان في مورد، نلتزمه لذلك تخصيصا.
ان قلت: ان القتل لم يكن سببا لتضرر المشتري، بل السبب هو سقوط الكتاب عن الاعتبار، و القتل سبب للسبب، لا نفس السبب.
قلت: السبب العرفي اعم منهما، و هو ما صح نسبة لا ضرر اليه عرفا، و لو لم يكن هو السبب، بل كان سبب السبب نظير ما نص عليه و افتوا به من ضمان شهود الزور الدية في القتل، مع ان المباشر للقتل هو المأمور من قبل الحاكم، و السبب هو الحاكم و شهود الزور سبب السبب.
[١]- جواهر الكلام: ج ٣٧، ص ٥٣.