بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٢ - المورد الثاني حبس المتمتع
ثالثها: قاعدة سببية الغار لخسارة المغرور، و قد خدش فيها باشتراطها بامرين:
١- السببية لتلك الخسارة.
٢- صدق الاتلاف على السبب.
رابعها: الاجماع، و قد خدش فيه بقوله: «و لا اظن قيامه على هذه الكلية».
خامسها: الاخبار الخاصة، مثل روايات تدليس المرأة في النكاح و غير ذلك، و قد خدش فيها بعدم دلالتها على عموم قاعدة الغرور.
سادسها: المرسلة النبوية ٦: «المغرور يرجع الى من غرّه» و قد خدشها بانه لم يعلم كونه حديثا يجبر ضعفه بالعمل، مضافا الى عدم معلومية استنادهم اليها فلعلهم استندوا الى غيرها من الادلة الاخرى.
و الحاصل: ان عدم قبول المحقق الاصفهاني قاعدة الغرور كلية كيف يسوغ له الفرق بين وعد اعطائه ما وهبه لرحمه، و بين ما التزمه الفقهاء من امثاله، بكون الثاني من قاعدة الغرور دون الاول؟
و ثانيا: استدل بعض الفقهاء بلا ضرر في بعض تلك الموارد، كما نقلناه عن الجواهر، قبل قليل [١].
المورد الثاني: حبس المتمتع
المورد الثاني: «ما اذا تمتع بامرأة فحبسه حابس الى ان انقضت مدة التمتع، فانه اضرار من الحابس على المحبوس بذهاب ما بذله للتمتع».
ثم اجاب عن ذلك: «بانه عدم منفعة، لا اضرار، إذ الحبس اوجب عدم انتفاعه بها، و ليس هو بمال حتى يكون ضررا، و يلزم ضمانه على المفوّت ...».
اقول: فيه اولا: الضرر اعم من عدم النفع المالي، اذ هو كما صرّح به المحقق الاصفهاني نفسه في حاشية المكاسب: «الضرر في المال، او البدن، او العرض» [٢].
[١]- الجواهر/ ج ٤٣/ ص ١٤٩.
[٢]- حاشية المكاسب/ ١٩١.