بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٠ - ٥- الفرق بين المذهبين
و ان اطلق في الشركاء حتى العشرة و اكثر، فربما يكون استجازة الشريك من شركائه في بيع حصته، او مطالبتهم بسهامهم لو اخذوا بالشفعة اكثر ضررا على البائع من تضررهم بشريك جديد، و اللّه العالم.
٣ و ٤- نفي الحكم الضرري، و التعارض
الاشكالان الثالث و الرابع: ما اشكله بعض الأجلاء [١] على حكومة لا ضرر على العدميات بامرين:
١- ظهور (لا ضرر) في نفي الاحكام الشرعية الموجبة للضرر، و الضرر هنا ناشئ عن الامور التكوينية، كالتلف، و فتح القفص، و سجن الحر، و نحوها ...
و فيه: ان حكم الشارع في موارد نشأ فيها الضرر عن الامور التكوينية بتحمل الضرر، ضرر على المكلف. و بعبارة اخرى: الموارد امور تكوينية، اما حكم الشارع فيها- او عدم حكمه بالضمان- فحكم شرعي ضرري يرتفع بلا ضرر.
٢- يعارض (لا ضرر) المتضرر مع (لا ضرر) الضامن، و لا يشمل عام مورد التعارض كما حقق في محله.
و فيه: انه لا تعارض بين السببي و المسببي، لارتفاع المسببي بشمول الحكم للسببي- كما في سائر نظائره من باب الاستصحاب و غيره- فعدم الحكم بضمان الضار ان كان ضررا على المتضرر فيرتفع ب (لا ضرر) فلا يبقى موضوع لضرر الضار.
و له نظائر كثيرة مبثوثة في مختلف ابواب الفقه من: احياء الموات، و الغصب، و موجبات الضمان في كتاب الديات و غيرها.
٥- الفرق بين المذهبين
الاشكال الخامس: ما ذكره الشيخ محمد حسين الاصفهاني في شرح المكاسب:
من الفرق بين مذهب الشيخ في تفسير لا ضرر: بانه نفي الحكم، و بين مذهبه تبعا لشيخه الآخوند: بانه الحكم بنفي موضوع الحكم الضرري، قال ما محصله:
أ- على مذهب الشيخ يمكن التزام شمول (لا ضرر) للعدميات، بتقرير: ان
[١]- ارشاد الطالب في حاشية المكاسب ج ٢/ ص ١٤٧.