بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٣ - التذنيب الاول الضرر الحرام تحمله و غيره
و رابعا: فالملاك يمكن استصحابه.
و ما اجاب به هو عن هذا الايراد من ان الملاك، مندك في ملاك الحرمة [١] فانما يتم اذا حصل العلم به، و اما مع الشك فالاستصحاب للملاك اركانه تامة.
و خامسا: ما اجاب به المستمسك في شرح المسألة/ ٢٥ من وضوء الجبيرة [٢] و حاصله بتوضيح مني:-
ان ظاهر جعل البدل- في الابدال و منها الضرر- هو قيام البدل حال الاضطرار مقام المبدل منه، و وفاؤه ببعض مراتب المبدل عنه.
فدليل التيمم- مثلا- حال ضررية الماء يدل على مجرد البدلية حالها، بلا تقييد و ذلك لاطلاق ادلة الوضوء، فادلة الوضوء شاملة باطلاقها لحال ضرريته الذي اجيز فيه التيمم، و لا عكس.
و لو شك في تقييد دليل البدل لاطلاق دليل المبدل منه، بحيث يكون المورد خارجا عن اطلاق دليل المبدل منه ام لا؟ فالاصل العدم بعد ثبوت الاطلاق.
نعم، لو دل دليل خاص على التقييد صار المطلق و المقيد بحكم موضوعين ذوي حكمين، لا يفي احدهما بالآخر كالسفر و الحضر.
و لا فرق فيما ذكرنا- من عدم دلالة ادلة البدل على تقييد اطلاقات المبدل منه- بين البدل من جنس المبدل منه، كالوضوء الجبيري، و الصلاة جالسا، و بين ما لم يكن من ذاك الجنس، كالوضوء و التيمم.
اقول: الكلام لا بأس به إلّا انه قد يستشكل في اصل اطلاق دليل المبدل منه، فتأمل.
و لعل هذا الكلام مقتبس مما ذكره شيخه المحقق العراقي- قده- في شرح التبصرة من كون لا ضرر مزاحما للادلة الاولية، لا معارضا لها، و قد سبق بيانه.
و يؤيده تصريح المستمسك بالمزاحمة في كتاب الصوم من (فصل في شرائط
[١]- التنقيح/ ج ٥/ ص ٤١٢.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى: ج ٢، ص ٥٥٣.